""""""صفحة رقم 44""""""
فقسموا الأمور كلها على الدين والدنيا . ثم جعلوا أحد قسمي الجميع الدرهم . وقال أبو بكر الصديق رضي الله عنه: إني لأبغض أهل البيت ينفقون رزق الأيام في اليوم . وكانوا يبغضون أهل البيت اللحمين . وكان هشام يقول: ضع الدرهم على الدرهم يكون مالًا . ونهى أبو الأسود الدؤلي وكان حكيمًا أديبًا وداهيًا أريبًا عن جودكم هذا المولد وعن كرمكم هذا المستحدث . فقال لابنه: إذا بسط الله لك الرزق فابسط وإذا قبض فاقبض . ولا تجاود الله فإن الله أجود منك . وقال: درهم من حل يخرج في حق خير من عشرة آلاف قبضًا . وتلقط عرندًا من بزيم فقال: تضيعون مثل هذا وهو قوت امرئ مسلم يومًا إلى الليل وتلقط أبو الدرداء حبات حنطة فنهاه بعض المسرفين . فقال: ليهن ابن العبسية إن مرفقة المرء رفقه في معيشته .