الصفحة 8 من 23

التخطيط لإدارة الصراع يحفز على حشد أكبر قدر ممكن من الكفاءات والإمكانيات لتحقيق الهدف المطلوب، ولأنه يرتب الأفكار على سلم الأولويات حتى تكون الرؤية واضحة ولا تضطرب الأمور، وقد يأخذ التخطيط زمنًا طويلًا, وكلما كانت نار التخطيط هادئة، وكان التخطيط بصورة علمية كلما أحكمت الخطط، وكلما روجعت لمعرفة مواطن الخلل كلما كان تنفيذها أقرب للواقعية والصواب.

ثم إن التخطيط لإدارة الصراع يجعلنا نميز بين مرحلتين:

المرحلة الأولى: مرحلة تحطيم قيود الأنظمة على المجتمعات المسلمة وإزاحة الطغاة.

المرحلة الثانية: مرحلة التنافس في طرح النظام الأمثل وأسلوب الإدارة الفعال للدولة.

ومن المهم التمييز بين المرحلتين حتى لا يحدث أي خلط بينهما أو تداخل، فالأولى لها أحكام الدفع العام، وقد نتجاوز فيها عن بعض المسائل في سبيل تحطيم الصنم الطاغوتي.

بينما الثانية هي مرحلة جهاد البيان والإقناع للشعوب الإسلامية بطرح النظام الإسلامي المتمثل في الشريعة كبديل للديموقراطية الغربية، وبحسب قرب كل شعب أو بعده عن الإسلام ستكون الاستجابة أو الرفض, وبحسب القوى المناوئة المؤثرة في المجتمعات ومدى حضورها وتأثير برامجها، لذلك فهذه المرحلة شديدة الحساسية وتحتاج إلى وعي كبير للتعامل معها، يحتاج فيها دعاة الشريعة إلى جهد دعوي وفكري مكثف, هذا الجهد له القدرة على مخاطبة العقول لتوصيل أفكاره، راقٍ في أسلوبه، واضح في ثوابته ومرتكزاته, وسنتحدث عن المرحلتين بالتفصيل لاحقًا بإذن الله تعالى.

و لا بد من توفر أربعة أركان تقوم عليها إدارتنا للصراع:

1 -القيادة الواعية.

2 -التخطيط السليم.

3 -التنظيم الفعَّال.

4 -التنفيذ الصحيح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت