فهرس الكتاب

الصفحة 699 من 1922

خلافا لأبي حنيفة في قوله: لايدفع ليه ماله حتي يصير له خمسة وعشرون سنة واذا بلغها دفع اليه بكل حال غير أنه ان تصرف في هذه المدة نفذ تصرفه

دليلنا: ان التبذير معني يمنع من دفع ماله قبل خمسة وعشرين سنة فمنع من ذلك عندها بالجنون.

المسألة رقم (833)

(اذا بلغ رشيدا فدفع اليه ماله) (1)

اذا بلغ الغلام رشيدا ودفع له ماله وفك عنه الحجر ثم عاد سفيها، فانه يعود

== القول الاول: ان من بلغ مبذرا لماله ولم يؤنس منه الرشد، لم يدفع الية مالة، ولم يفك عنه الحجر، ولا تصح تصرفاته، ولا اقراره، حتي وان صار شيخا لقوله تعالي: (فان انستم منهم رشدا فادفعوا) ، وهذا لم يؤنس منه رشدا.

ولانة غير مصلح لماله فلم يدفع الية كالمجنون، ولان ما منع منه دفع المال اليه قبل الخمسة والعشرين منع بعدها كالمجنون، لانه ممنوع من التصرف لاجل التبذير.

ذهب الي ذلك جمهور الفقهاء.

وجاء في الهذب 3/ 282 (وان بلغ مبذرا استديم الحجر عليه، لان الحجر عليه انما يثبت للحاجة اليه لحفظ المال، والحاجة فقائمة مع التبذير، فوجب ان يكون الحجر باقيا) .

راجع / مغني المحتاج 2/ 170، الروضة 4/ 181.

القول الثاني: ان من بلغ مبذرا لماله لا يدفع الية ماله، ولا يفك الحجر عنه حتي يبلغ خمسة وعشرين سنة فان بلغها دفع الية بكل حال، لكنه اذا تصرف قبل الخمسة والعشرين نفذ تصرفه.

ذهب الي ذلك ابو حنيفة.

جاء في تبيين الحقائق 5/ 195: (فان بلغ غير رشيد لم يدفع الية ماله حتي يبلغ خمسا وعشرين سنة، ونفذ تصرفة قبله، يدفع الية ماله ان بلغ المدة مفسدا، اي بلغ خمسا وعشرين دفع اليه ماله، وهذا عند ابي حنيفة، وعندهما: لايدفع اليه ماله ابدا حتي يؤنس منه الرشد) .

(1) لو ان الغلام بلغ رشيدا، ودفع اليه ماله. وتم فك الحجر عنه. ثم بعد ذلك اصبح سفيها مبذرا لماله. فهل يحجر عليه مرة ثانية، ام لا؟ لقد اختلف الفقهاء في هذه المسألة علي قولين: -

القول الاول: ان البالغ الرشيد اذا طرأ علية السفه، واصبح مبذرا، فان الحاكم يحجر علية مهما كان سنه، لان هذا اجماع الصحابة، ولم يخالفهم احد في عصرهم. ولان هذا سفيه، فيحجر عليه كما لو بلغ سفيها، فان العله التي اقتضت الحجر علية اذا بلغ سفيها وهو موجود، ولان السفة لو قارن البلوغ منع دفع مال الية، فاذا حدث اوجب انتزاع المال كالمجنون.

ذهب الي ذلك جمهور الفقهاء. جاء في المغني 6/ 609: (وجملته: ان المحجور عليه اذا فك عنه الحجر لرشده وبلوغه، ودفع اليه ماله، ثم عاد الي السفه، اعيد عليه الحجر، وبهذا قال القاسم

بن محمد، ومالك، والشافعي. وجاء في روضة الطالبين 4/ 182: (لو عاد التبذير بعدما بلغ ==

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت