فهرس الكتاب

الصفحة 689 من 1922

المسألة رقم (824)

(حكم بيع سكن المفلس) (1)

لايجب بيع مسكن المفلس وجاريته الذى لا غنى له عنهما،

خلافا للشافعى في قوله: يجوز.

دليلنا: ان هذا مما لاغنى عنه وبه حاجة اليه، فلم يجوز بيعه كثيابه.

== الاكتساب، فان الحاكم رغم ذلك لايستطيع اجباره على الكسب لقوله تعالى: (وان كان ذو عسرة فنظرة الى ميسرة) ؛ البقرة ايه 280.

ولقوله صلى الله عليه وسلم (( خذوا ما وجدتم وليس لكم الا ذلك ) )؛ رواه مسلم. ولان هذا تكسب للمال، فلم يجبره عليه كقبول الهديه. الى ذلك مالك، والشافعى.

(1) اذا افلس شخص ما، وحجز عليه. باع الحاكم ماله، ويستحب ان يحضر المفلس للبيع، لانه اعرف بثمن متاعه، وجيده ورديئه، وتكثر الرغبه فيه، لان شراءه من صاحبه احب الى المشترى،

ولان ذلك اطيب الى نفسه، واسكن لقلبه، كما يستحب حضور الغرماء، ويستحب بيع كل شىء في سوقه فيباع البز في البزازين، والكتب في سوقها، ونحو ذلك، لانه، احوط واكثر لطلابه، ومعرفة قيمته. ولكن هل تباع داره التى لاغنى له عن سكناها، وجاريته التى لا يستغنى عنها لحاجته اليها، ام لا؟. في ذلك خلاف بين الفقهاء على قولين:-

القول الاول: انه لايجوز بيع داره التى لاغنى له عن سكناها، وكذلك امته التى لا غنى له عنها، لان هذا مما لاغنى للمفلس عنه، فلم يصرف في دينه، اشبه بثياب بدنه.

ذهب الى ذلك الحنابله، وابو حنيفه، واسحاق.

جاء في الممتع 3/ 316: (ويترك له من ماله ماتدعو حاجته اليه من مسكن وخادم، وينفق عليه بالمعروف، لان ذلك مما لاغنى له عنه فلم ما تدعو حاجته اليه من مسكن وخادم، وينفق عليه بالمعروف، لان ذلك مما لاغنى له عنه فلم يبيع في دينه كثيابه وقوته.

جاء في المستوعب 2/ 258 (واذا اراد الحاكم بيع ماله، فانه يحضره او وكيله ويحضر الغرماء ويترك له من ماله ما تدعو حاجته اليه، من مسكن، وخادم، وثياب) .

راجع: المغنى 6/ 578.

القول الثانى: يجوز بيع دار المفلس حتى ولو كان لاغنى له عنها ويكترى له بدلها، لان النبى صلى الله عليه وسلم قال في الذى اصيب في ثمار ابتاعها، فكثر دينه، فقال لغرمائه: (( خذوا ما وجدتم ) )؛ اخرجه مسلم في صحيحه: 3/ 118، وابو داود في سننه: 2/ 248، وابن ماجه في سننه:2/ 789، والامام احمد في مسنده: ص36.

ولانه عين مال المفلس، فوجب صرفه في دينه كسائر ماله. ذهب الى ذلك مالك، والشافعى.

جاء في المهذب 3/ 252) ولا تترك له دار ولا خادم، لانه يمكنه ان يكترى دار يسكنها وخادما يخدمه). جاء في روضة الطالبين 4/ 145: (المسأله الثانية: يباع مسكنه وخادمه وان كان محتاجا الى من يخدمه لزمانه، او كان منصبه يقتضى ذلك، هذا هو المذهب والمنصوص) . وفى وجه: يبقيان ان كانا لائقين به دون النفسين. وفى وجه: يبقى المسكن فقط).

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت