الصفحة 97 من 156

ينبغي أن ينظر فيه دائمًا وهو الارتباط القائم ما بين تحقيق الإسلام وسلامة المسلمين من لسان المسلم ويده , تحقيق الإسلام فيمن حققه وعبد الله جل وعلا حقًا , وحقق الشهادتين وأقام الصلاة وأت الزكاة وصام وحج وتعبد لله جل وعلا ذلًا وخضوعًا وانقيادًا فإنه حينئذ سيستنكف أن يؤذى مسلمًا سواء أكان ذلك المسلم قريبًا له في النسب أم لم يكن قريبًا له سواء أكان جارًا له أم لم يكن جارًا له فكيف إذن يكون المسلم إذا أذى والديه أو إذا أذى أهله أو إذا أذى جيرانه أو إذا أذى من يعاشرهم دائمًا وهكذا ففيه تنبيه على أن تحقيق الإسلام باجتماع أداء حق الله جل وعلا وحق رسوله - وحقوق العباد , حقوق المسلمين أنه هو التفسير الكامل للإسلام وهذا ما أراده الإمام المصنف رحمه الله تعالى. قال بعدها وعن بهز بن حكيم عن أبيه عن جده أنه سأل رسول الله - عن الإسلام يعنى أنه قال: ما الإسلام فقال: أن تسلم قلبك لله وأن تولي وجهك إلى الله وأن تصلى الصلوات المكتوبة وتؤدى الزكاة المفروضة رواه أحمد هذه النسخة بهز بن حكيم عن أبيه عن جده هذا إسناد مشهور رويت به أحاديث كثيرة معروفة عند أهل الحديث والصحيح فيها أنه إسناد حسن إذا صح الإسناد إلى بهز إن بهز بن حكيم عن أبيه عن جده طريقٌ معروف وجادةٌ معروفةٌ ونسخة معروفة فلذلك إذا صح الإسناد إليه فإنه يكونٌ ما بعده حسنًا كما هو معروف عند أهل العلم. قال ما الإسلام: المعروف أنه إذا وقع الجواب بعد السؤال عن الماهية أن يكون الجواب ركنًا أو أركانًا فيما وقع السؤال عنه فسأله عن الإسلام , ما الإسلام فيأتي ما بعده أركانًا للإسلام مثل ما مر معنا أن جبريل عليه السلام قال للنبي - (( أخبرني عن الإسلام فقال الإسلام إلى آخره ) )فهذه سميت أركان الإسلام لأنه وقع الجواب بعد السؤال عن الماهية والسؤال عن الماهية يطلب فيه بيان الأركان , لهذا قلنا إن أركان الإسلام خمسة وبعدها قال أخبرني عن الإيمان قال: أن تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت