القربين منه كما شرحت رسائل أخرى وبينت وفصلت ككتاب التوحيد , وكغيره من الكتب والرسائل والنبذ التي كتبها عليه رحمه الله والحاجة في كل زمان قائمة إلى هذه المعاني التي اشتملت عليها هذه الرسالة , لهذا كانت العناية بها مهمة وقد سبق لي منذ بضع سنين أن شرحت هذه الرسالة في مجالس كثيرة , واشتمل ذلك الشرح على أطنابِ في بعض الأبواب وعلى اختصار في بعضها ونرجو إن شاء الله تعالى أن يكون هذا الشرح مشتمل على مقاصد الكتاب على إيضاحات مهمة تفهم مقصود المعلم وتقرر المنهج السلفي , ومنهج أهل التوحيد في هذه المسائل وتقرر ما يتميز به حملت السنة عن غيرهم في الاعتدال في القول والاعتدال في العمل والنظر الصحيحة للأمور وفق السنة لا وفق الأهواء المختلفة , قال رحمه الله تعالى بسم الله الرحمن الرحيم وبه نستعين. (( باب فضل الإسلام ) )فضل الإسلام يريد به أمورًا: الأول: فضل الإسلام في نفسه على غيره من الملل والإسلام يشمل الدين كله بمراتبه المختلفة. الإسلام , والإيمان , والإحسان. ويشمل أيضًا الدين كله من جهة العقيدة والشريعة والسلوك والجزاء ونحو ذلك , فالإسلام في نفسه فضل غيره وصار مفضلًا على غيره بتفضيل الله جل وعلا.
الأمر الثاني: أن فضل الإسلام على أهله الذين اعتنقوه ودخلوا فيه واستقاموا عليه ظاهرٌ في الدنيا والآخرة في النصوص فيبين المؤلف بعضًا من النصوص التي تدلُ على فضل الإسلامِ على أهل الإسلامِ , وأثار الإسلام المباركة على عباد الله المؤمنين.
الأمر الثالث: أن الإسلام تحمله أمة وهذه الأمة لأجل حملها للإسلام صارت مفضلةً على غيرها , وصارت خيرًا من غيرها كما قال تعالى {كنتم خير أمةٍ أخرجت للناس} سبك الآية كنتم للناس خير أمة أخرجت , وذلك لفضل هذه الأمة في نفسها بما حملت من الدين ولفضلها على غيرها من الأمم , ثم فيه فضل