, قال: الإيمان , قال: وما الإيمان , قال: أن تؤمن بالله وملائكة وكتبة ورسله والبعثِ بعد الموت.
قال رحمه الله تعالى (( باب تفسير الإسلام ) )بعد أن بين فضل الإسلام وبين وجوب الدخول في الإسلام والأصول العامة لالتزام الإسلام وما يجب الدخول فيه من حيث القواعد الكلية التي تشمل الاتباع والتلاقي ومفارقة أهل الجاهلية والاستقامة إلى غير ذلك , فسر الإسلام تفسيرًا تفصيليًا قال: تفسير الإسلام والإسلام في اللغة فعله أسلم يسلم , أسلم يعنى دخل في السلم أو دخل في الإسلام كما يقال مثلًا يعنى في اللغة أربعة إذا دخل في الربيع , أنجد إذا دخل أو أتى نجدًا , أتهم إذا أتى تهامة وهكذا فأسلم يعنى دخل في السلم , والمسلم هو من أسلم لأنه رغب السلامة وكل مسلم إذا التزم أو طبق الإسلام أو فعل واعتقد أصول الإسلام يعنى أركان الإسلام الخمسة وأركان الإيمان فإنه حينئذ يكون قد أسلم وجهه لله جل وعلا , يعنى أنه لم يتبع الهوى بل لزم الاستسلام لله جل وعلا هذا التفسير يأتي في بيان الآية والأحاديث الواردة , أما في الشرع فالإسلام ليس هو دخولًا في السلم ولكن هو دخولٌ , يعنى أسلم يعنى دخل في الإسلام الخاص الذي له صفاته وله أركانه إلى أخره , فقد يدخل في السلم لكن لا يقال له مسلم وقد يدخل في يعنى في السلم يعنى في طلب السلام لكنه في اللغة قبل كان ذلك شائع وهذا من الألفاظ الكثيرة التي نقلت من معناها اللغوي إلى معنى شرعي اصطلاحي مثل الصلاة ومثل الإيمان والزكاة إلى غير ذلك , أما الإسلام في الشرع فقد بينته الآيات وبينته الأحاديث التي سيأتي بيانها إن شاء الله , قال وقول الله تعالى {فإن حاجوك فقل أسلمت وجهي لله ومن اتبعني} هذه الآية في سورة آل عمران هي في محاجة النصارى من أهل نجران الذين قدموا على النبي - لمحاجته في مسائل فلما