الصفحة 6 من 156

وقد قال أحد العلماء أيضًا في منظومة له بل في شعرًا له

لا تسئ بالعلم ظنًا يا فتي ... إن سوء الظن بالعلم عطب

وهذا حق فإننا جربنا ورأينا في أن كل من أساء ظنًا بالعلم وتخلف عن سبيل حملت العلم ودرس ثم انتهى , درس ثم ترك ولم يستمر في العلم إلا كان أمره إلى غير كمال فالعلم به كمال الروح , به كمال الاعتقاد , به كمال العمل , به كمال انشراح الصدر , به كمال رؤية الأشياء , به كمال الأمل في ألا يتصرف شيءً إلا على وفق الشريعة , وقد ذكر أهل العلم أن من أسباب ضلال الضالين من هذه الأمة أنهم ضلوا لأنهم لم يكونوا على علمٍ صحيح , فالعلم الصحيح سبب من أسباب وقاية الفتن ووقاية أسباب الضلال والافتراق إلى غير ذلك من أثارٍ ترك العلم , بهذا أوصيكم ونفسي بالمحافظة على العلم وعلى حمله وحفظه وتدارسه , وأن يتعاهد المرء ما درسه , وأن يقبل على ما لم يعلمه بأخذه عن مشايخه الذين يُوثق بهم في فهمهم للعلم وفي أدائهم له بأن هذا به إن شاء الله تعالى صلاح النفس , وصلاح العمل. أسأل الله جل وعلا أن يزيدنا وإياكم من الهدى والعلم وأن يجعلنا من عباده الصادقين المخلصين وأن يغفر لنا ذنوبنا إنه سبحانه جواد كريم.

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على نبينا محمدًا وعلى آله وصحبه أجمعين قال المصنف رحمه الله تعالى كتاب فضل الإسلام , قال رحمه الله تعالى: (باب فضل الإسلام وقول الله تعالى {اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام دينا} وقوله تعالى {قل يا أيها الناس أن كنتم في شك من ديني فلا اعبد الذين تعبدون من دون الله ولكن اعبد الله الذي يتوفاكم ... الآية} وقوله تعالى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت