في الإيمان وعدم التردد والشبه فيه قال: مثقال ذرة من بر مع هذين الشرطين الخوف واليقين أعظم وأفضل , أعظم أولًا , أفضل وأرجح عند الله من أمثال الجبال عبادة من المغترين , وهذه الكلمة من فقهه العظيم رضى الله عنه وأرضاه وهكذا كان طريق الصحابة رضوان الله عليهم على هذا بهذا وصف النبي - الخوارج بأنه يحقر أحدكم صلاته مع صلاتهم وصيامه مع صيامهم يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرمية فليست العبرة بكثرة العبادة أو بكثرة الجهاد أو بكثرة كذا وكذا أو بكثرة الدعوة العبرة هل هذا موافق للسبيل والسنة أم ليس بموافق فإن كان غير موافق فإنه ولو كان أمثال الجبال فإنه لا نفع فيه أو أن غيره انفع منه , هذا الأثر رواه الإمام أحمد في الزهد وأبو نعيم في حلية الأولياء بإسناد لا بأس به ويظهر بهذا فضل الإسلام الصحيح وفضل السبيل والسنة وفضل متابعة الجماعة الأولى وأن أصحاب ذلك إذا التزموه فإن الله جل وعلا يبارك لهم في قليل أعمالهم وينميها لهم ويكون عملهم أعظم وأرجح وأفضل ممن يكثر ولكنه على غير السبيل أسأل الله جل وعلا لي ولكم التوفيق والسداد وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد.
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على نبينا محمدًا وعلى آله وصحبه أجمعين. قال رحمه الله تعالى: باب وجوب الدخول في الإسلام وقول الله تعالى {ومن يبتغي غير الإسلام دينًا فلن يقبل منه وهو في الآخرة من الخاسرين} وقوله تعالى {إن الدين عند الله الإسلام} وقول الله تعالى {وأن هذا صراط مستقيم فاتبعوه ولا تتبع السبل فتفرق بكم عن سبيله الآية ... } قال مجاهد السبل البدع والشبهات , وعن عائشة رضى الله تعالى عنها أن رسول الله - قال: (( من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد ) )أخرجاه وفي لفظ (( من عمل عملًا ليس عليه أمرنا فهو رد ) )وللبخاري عن أبي هريرة رضى الله