وعن أبي الدرداء رضى الله تعالى عنه أنه قال (( يا حبذا نوم الأكياس وإفطارهم كيف يغبنون سهر الحمقى وصومهم ولا مثقال ذرة من بر مع تقوى ويقين أعظم وأفضل وأرجح من أمثال الجبال عبادة من المغترين.
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن اهتدى بهداه اللهم إن نسألك علمًا نافعا وعملًا صالحا وقلبًا خاشعا اللهم علمنا ما ينفعنا وانفعنا بما علمتنا وزدنا علمًا وعملا وأغفر لنا ذنوبنا إنك أنت الغفور الرحيم. أما بعد
فقد مرا معنا الكلام على الآيات التي ذكرها الإمام رحمه الله المجدد في صدر هذا الباب بل وفي صدر هذا الكتاب مما يدل على فضل الإسلام في نفسه وفضله على أهله , وفضل هذه الأمة وما حبا الله جل وعلا هذه الأمة بعامة , وما ميز به شريعة الإسلام من الفضائل , وبعد ذلك قال: وفيه أيضا يعنى في الصحيح عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - (( أضل الله عن الجمعة من كان قبلنا فكان لليهود يوم السبت وللنصارى يوم الأحد فجاء الله بنا فهدانا ليوم الجمعة وكذلك هم تبع لنا يوم القيامة نحن الآخرون من أهل الدنيا والأولون يوم القيامة قوله هنا: وفيه أيضا يعنى في الصحيح وهذا عطف على الكلام الذي سبق حيث قال فيما سبق وفي الصحيح عن ابن عمر - رضي الله عنه - والعلماء يعبرون بقولهم وفي الصحيح خاصةً المتأخرين منهم وتارةً يعنون أنه يكونُ في الصحيحين معا , وتارة يعنون أنه يكون في البخاري وهو الأكثر , وتارة يعنون أنه في مسلم , وربما عطفوا واحدًا على واحد ويكون أحدهم البخاري , والثاني مسلم ولذلك لا يشترط في العطف أن يكون مخرج الحديث واحدًا بل العطف على ظاهره في أن المراد أن يكون الحديث مخرجًا في الصحيح إما أن يكون في البخاري أو في مسلمًا أو فيهما معًا وقوله هنا عليه