الصفحة 23 من 156

غير سبيل المؤمنين وسبيل المؤمنين هو سبيل هذه الأمة التي لم تفترق ولم تتفرق في دينها أما الذين تفرق في دينهم شيعًا فهؤلاء ليسوا معدودين في الإجماع وقد جاء في الحديث (( لا تجتمع أمتي على ضلالة ) )وهو مروى من طرق يحسنها يعنى بمجموعها عدد من أهل العلم في السنن وفي غيرها ودل هذا على أن المسلم يمكن أن يعصم نفسه من الضلال بأن يلتزم بما أجمعت عليه الأمة فمن التزم في العقيدة بما أجمعت عليه الأمة عند حلول الأقوال المختلفة والأهواء المتباينة فإنه على سبيل نجاة لأنه أخذ بالجماعة وأخذ بما أجمعت عليه الأمة وهذا مصدر نجاة بالاتفاق وأيضًا من أثارها على المسلم أن عدم اجتماع الأمة على ضلالة وأن الأمة إنما تجتمع على حقٍ وهدى لا على ضلالة أنه ييسر له سلوك السبيل والاستقامة مع من مشوا خلف طريق الجماعة قبل أن تفسد الجماعة لأن طرق تباينت والأمة اختلفت فإذا أراد المرء الطريق الحق فإنه يبحث عمن تمسك بما كانت عليه الجماعة قبل أن تفسد يعنى بما كانت عليه الجماعة إذ لم تجتمع على ضلالة إذ كان اجتماعها على حقٍ وهدى فهذا اقتداءٌ عملي باجتماعٍ على حقٍ وهدى كان فيما سلف والله جل وعلا عصم هذه الأمة من أن تجتمع على ضلالة كما ذكر , في الحديث أيضًا من المناسبة قوله في أخره قال ذلك فضلي أُتيه من أشاء وهذا الفضل هو من الله جل وعلا وإذا كان من الله جل وعلا فإن فضل الإسلام على أهله إنما هو من الله جل وعلا وهذا يجعل المسلم دائم التعلق بالله جل وعلا معرفةً منه بفضل ربه عليه في دينه هدايةً وفي أجره عليه فمن الذي هدى عباده للإسلام هو الله جل وعلا , من الذي هداك للاستقامة على السنة هو الله جل وعلا. من الذي تفضل عليك بالنور بعد ذلك هو الله جل وعلا من الذي تفضل بالحظيين من الرحمة والكفلين من الأجر هو الله جل وعلا فحينئذ يكون الأمرُ من الله جل وعلا وإليه ابتداء وانتهاء وهذا يجعل قلب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت