الصفحة 125 من 156

وعلا الكتاب. قال: لو كان موسى حيًا ما وسعه إلا اتباعى لأنه بعد بعثة النبي - يجب على الجميع أن يؤمنوا به , وكانت رسالة كل رسول خاصة وكانت رسالة محمد عليه الصلاة والسلام عامة {يا أيها الناس إنى رسول الله إليكم جميعا} {وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين} رسالته عليه الصلاة والسلام تعم الثقلين الجن والإنس وكلُ رسولٍ فإنه كان يرسل إلى قومه خاصة ومحمد عليه الصلاة والسلام أرسل للناس عامة فهذا يدل على أنه لا يجوز النظر فيما سبق من الكتب ولا أن يتبع غير النبي - ولو كان أحدٌ من الأنبياء موجودًا حال بعثته عليه الصلاة والسلام لأتبعه عليه الصلاة والسلام , ولهذا عيسى عليه السلام رفع حيًا {وما قتلوه وما صلبوه ولكن شبه لهم} وينزل في آخر الزمان في دمشق في المسجد الذي بناه بني أمية عند المنارة البيضاء كما جاء بالأحاديث الصحيحة فينزل حكمًا عدلًا مقصطا ويكونٌ مأمومًا في تلك الصلاة فيأتي فيعرفه الناس فيأتي الإمام يتأخر ليتقدم رسول الله عيسى عليه السلام فيدفع عيسى عليه السلام بالإمام ويقول إمامكم منكم تكرمة الله لهذه الأمة فينزل يحكم بالقرآن ويدع الأنجيل ويأمر باتباع محمد عليه الصلاة والسلام فهو عليه السلام بعد نزوله يكون من أتباع النبي - ولما لقيه في السماء لقيه جسدًا وروحًا وآمن بنبينا - ولهذا من الألغاز التي يلغز بها بعض أهل العلم أن يقال مثلًا من رجلٌ من أمة محمد هو أفضل من أبي بكر الصديق بالاجماع , من رجلٌ من أمة محمد - هو أفضل من أبي بكر الصديق بالاجماع , ويجيب أهل العلم على ذلك بأنه عيسى عليه السلام لأنه حيٌ وينزل وهذا عقيدة يعتقدها كل مسلم ويحكم بالقرآن ويكسر الصليب ويدعُ الإنجيل , ولهذا هو من الأمة ولقد لقي النبي - ليلة المعراج وآمن به المقصود من ذلك أنه يجب متابعة النبي - والاستغناء بالقرآن وعدم النظر في التوارة وهاهنا دل الحديث على تحريم النظر في التوارة وعلى غضب النبي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت