الله، يضرب [1] عنقُه، إلا أن يتوب. وكذلك كلّ من كذَّب بحرفٍ منه. قال: وكذلك إن شهد شاهدٌ على من قال: إن الله لم يُكلم موسى تكليمًا، وشهد آخرُ عليه أنَّه قال: ما اتَّخذ [2] اللهُ إبراهيمَ خليلًا؛ لأنَّهما اجتمعا على أنَّه كذّب النّبيّ - صلى الله عليه وسلم -.
وقال أبو عثمان [3] بنُ الحداد [4] : جميع من ينتحلُ التوحيدَ متَّفقون على [5] أنّ الجحد لحرفٍ من التنزيل كفرٌ [6] .
قُلتُ: ومن كفر بحرفٍ منه كفر به كلّه، وبه قال ابن مسعودٍ [7] ، وأصبغُ بن الفرجِ [8] . ومن كفر به أو ببعضه فقد كفر بالله، وليس هذا
= انظر: ترتيب المدارك (4/ 204) ، والديباج المذهب (ص 333) ، وشجرة النور الزكية (ص 70) ، والوافي بالوفيات (3/ 86) ، وسير أعلام النُّبَلاء (13/ 60) ، والعبر للذهبي (1/ 381) .
(1) في (ن) : (تضرب) ، وفي الأصل والشفا ما أثبته.
(2) في الشفا: (... قال: إن الله ما اتخذ إبراهيم خليلًا ...) .
(3) هو أبو عثمان سعد بن محمّد بن الصبيح بن الحداد المغربي، الإمام، شيخ المالكية، صاحب سحنون، وهو أحد المجتهدين، كان بحرًا في الفروع، ورأسًا في لسان العرب، وبصيرًا بالسنن، ويقال: لم ير أغزر دمعة من سعيد بن الحداد، وكان كريمًا حليمًا. توفي سنة 302 هـ.
انظر: ترتيب المدارك (5/ 78) ، وإنباه الرواة (2/ 53) ، ومرآة الجنان (2/ 180) ، والعبر للذهبي (1/ 443) ، وسير أعلام النُّبَلاء (14/ 205) ، والوافي بالوفيات (15/ 256) .
(4) في (ن) : (الجداد) .
(5) (على) ليست في (ن) ولا في الشفا.
(6) نقله المؤلف بالنص من الشفا للقاضي عياض (2/ 1103 - 1104) .
(7) قول عبد الله بن مسعود - رضي الله عنه - أخرجه اللالكائي في شرح أصول اعتقاد أهل السنة والجماعة (2/ 258) رقم (379) حيث قال: (قال عبد الله: من حلف بالقرآن فعليه بكل آية يمين، ومن كفر بحرف منه فقد كفر به أجمع) .
(8) هو أصبغ بن الفرج بن سعيد بن نافع، مولى عبد العزيز بن مروان، الشّيخ الإمام =