فقال مروان: لعنة الله عليهم غلمة. فقال أبو هريرة: لو شئت أن أقول"بني فلان وبني فلان"لفعلتُ.
قال الحافظ ابن حجر رحمه الله تعالى:"ويؤخذ من هذا الحديث استحباب هجران البلدة التي يقع فيها إظهار المعصية فإنها سبب وقوع الفتن التي ينشأ عنها عموم الهلاك."
قال ابن وهب عن مالك: تهجر الأرض التي يصنع فيها المنكر جهرًا، وقد صنع جماعة من السلف.
وقال ابن بطال: وفي هذا الحديث أيضًا حجة لما تقدم من ترك القيام على السلطان ولو جارَ؛ لأنه - صلى الله عليه وسلم - أعلم أبا هريرة بأسماء هؤلاء وأسماء آبائهم ولم يأمرهم بالخروج عليهم مع إخباره أن هلاك الأمة على أيديهم لكون الخروج أشد في هلاك وأقرب إلى الاستئصال من طاعتهم، فاختار أخف المفسدتين وأيسر الأمرين".اهـ [1] "
(1) فتح الباري (13/ 10) .