الصفحة 48 من 306

وهو من مشاهير الصحابة - رضي الله عنهم - التي ورد في حكمته وفضله آثار عديدة يضيق المكان عن بسطها، نقتصر منها على ما قاله حميد بن هلال: (( أوخي بين سلمان وأبي الدرداء، فسكن أبو الدرداء الشام، وسكن سلمان الكوفة، وكتب أبو الدرداء إليه: سلامٌ عليكم، أما بعد، فإن الله رزقني بعدك مالًا وولدًا، ونزلت الأرض المقدسة، فكتب إليه سلمان: اعلم أن الخير ليس بكثرة المال والولد، ولكن الخير أن يعظم حلمُك، وأن ينفعك علمُك، وإن الأرض لا تعمل لأحد، اعمل كأنك ترى، واعدُد نفسَك من الموتى ) )، توفي بالمدائن سنة (36هـ) (1) .

البراء بن عازب - رضي الله عنه:

وهو ممن استصغر يوم بدر، وشهد خمسة عشر غزوة، وما قدم النبي المدينة حتى قرأ سورًا من المفصل، وكان ممَّن بعثه النبي - صلى الله عليه وسلم - إلى اليمن مع علي - رضي الله عنهم -، ثم رجع معه، فأدركوا حجة الوداع سنة عشر (2) ، قال الذهبي (3) : (( الفقيه الكبير أبو عمارة الأنصاري الحارثي المدني نزيل الكوفة من أعيان الصحابة - رضي الله عنهم - ) )، توفي سنة (72هـ) .

ثالثًا: ذكر بعض الصحابة - رضي الله عنه - الذين نزلوا الكوفة:

سبق أن ذكرنا أنه نزل الكوفة ما فاق عن الألف والخمسمئة صحابي، ولا يمكننا في هذا المقام ذكرهم وبيان حالهم، وإنما نمثل بذكر بعضهم:

الأغلب بن جثم بن عمرو العجلي الراجز المشهور، قال ابن قتيبة - رضي الله عنه: (( أدرك الإسلام فأسلم، وهاجر ثم كان ممن سار إلى العراق مع سعد فنزل الكوفة واستشهد في وقعة نهاوند ) ) (4) .

أنس بن الحارث بن نبيه، وقال ابن منده: (( عداده في أهل الكوفة ) ). وقال البخاري: (( قتل مع الحسين بن علي ) ) (5) .

(1) ينظر: سير أعلام النبلاء 1: 548، 554 وغيرها.

(2) ينظر: التحفة اللطيفة في تاريخ المدينة 1: 211، وغيرها.

(3) في سير أعلام النبلاء 3: 194-195.

(4) ينظر: الإصابة 1: 98، وغيرها.

(5) ينظر: المصدر السابق 1: 121، وغيرها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت