فهرس الكتاب

الصفحة 5 من 22

الآن أيضًا: سقوط ركن من أركان الظلم، وهو الحكم البعثي في العراق .. لا شك أنه مكسب، وسقوط هذا الشعار: شعار القومية أو شعار البعثية، كل الشعارات الوثنية ستتساقط بإذن الله.

وهنا - أيها الإخوة - آمل أن ترعوني أسماعكم لحقيقة تنمو وتكبر يومًا بعد يوم، أقول لكم - واثقًا بوعد الله وبنصره -.

إن الإسلام قادم، وإن النصر قادم، وإن العزة لله ولرسوله وللمؤمنين.

الذي يرقب المسيرة منذ ثلاثين سنة أو أربعين سنة، يلحظ هذا الأمر: تتهاوى عروش ضخمة عدوة لله ولرسوله، وترتفع رايات قوية تنصر دين الله - جل وعلا.

-هوت الشيوعية، وهي عقبة كؤود أمام المسلمين.

-هوت المنظمات التي كانت في داخل المسلمين: القومية، الناصرية، البعثية، العلمانية، كثير .. هوت الآن .. ومن لم يهوِ منها يتهاوى .. وهذا أيضًا انتصار ضخم للمسلمين، والآن تتهاوى أمريكا .. وهذا انتصار ضخم للمسلمين.

في النهاية: المسلمون يرتفعون، ويعودون إلى ربهم، ويدركون فعلًا كيف يكون لهم المستقبل - بإذن الله - وأعداؤهم يتهاوون واحدًا تلو الآخر.

لو أحصينا - خلال ثلاثين سنة - ما سقط من أعداء لأمة الإسلام ولهذا الدين فإذا هي أعداد ضخمة - كما أشرت لكم - سواء خارج بلاد المسلمين أو في داخلها. وهذا يجب أن لا نغفل عنه، وهو مكسب لا بد أن تمر به الأمة حتى تحقق النصر .. (ولكنكم تستعجلون) .

إذن: سقوط البعثية، سقوط القوميات، سقوط الشعارات التي أقضَّت الأمة، وأزعجت الأمة زمنًا طويلًا .. ثلاثين أو أربعين سنة .. هذا انتصار للأمة، لا يقدَّر بثمن، ولكن لا تزال الأمة أمامها طريق طويل من أجل أن تعيد مجدها وعزّها - بإذن الله.

ثالثًا: أيضًا من هذه الدروس:

قارن بعملية يسيرة: بين مواجهة المسلمين لأعدائهم، في أفغانستان عندما واجهوا روسيا، أو في فلسطين وهم الآن يواجهون اليهود، أو في الشيشان وهم يواجهون أيضًا الروس، أو في كشمير وهم يواجهون الهند مع قلة عددهم وعدتهم، وثباتهم إلى الآن، ويزدادون ثباتًا بعد ثبات - والحمد لله -.

بينما دولة ضخمة كالعراق، بأسلحتها وأموالها ونظامها وأرضها تهوي في ثلاثة أسابيع. يعطينا حقيقة لامجال فيها:

أن الذي يقف أمام مد الطغيان والكفر هو الإسلام.

وأن جميع الشعارات مهما كانت قوتها لاتستطيع أن تقف مع من هو أقوى منها، أما إذا كان الإسلام هو المقابل فإنه يثبت ثبوتًا يبهر أعداءه قبل أصدقائه.

وهنا أعطيكم قاعدة:

أن سنن الله. الكونية إذا تدافعت غلب الأقوى، أما إذا انضمَّت السنة الشرعية فإنه في هذه الحالة تكون القوة والغلبة للسنة الشرعية: (كم من فئة قليلة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت