المعرفةِ
وَغَيْرُهُ مَعْرِفَةٌ كَهُمْ وَذِي ... وَهِنْدَ وابْنِى وَالغُلاَمِ وَالَّذِى
المعرفة، هي: ما لا يقبل (أل) ولا يقع موقع ما يقبلها [1] ، نحو: أنا، وهو، ومحمد، وكتابك.
أقسام المعرفة
أقسام المعرفة، هي:
1 -الضمير، نحو: أنا، وأنت، وهُمْ. ... 2 - اسم الإشارة، نحو: هذا، وهذان، وهؤلاء.
3 -العَلَم، نحو: محمد، وهند، ومكة. ... 4 - المحلَّى بالألف واللام، نحو: الغُلام، والكتاب.
5 -الاسم الموصول، نحو: الذي، واللّذانِ، والّذين.
6 -ما أُضيف إلى واحد مما سبق، نحو: ابني، وابن هذا، وابن محمدٍ، وابن الرجلِ، وابن الّذي علّمني.
أولًا: الضَّمِيرُ
فَمَا لِذِي غِيبَةٍ أَوْ حُضُورٍ ... كَأَنْتَ وَهْوَ سَمِّ بِالضَّمِيرِ
الضمير، هو: ما دلّ على غيبةٍ، نحو: هو، وهي؛ أو مخاطَب، نحو: أنْتَ، وأنتم؛ أو متكلم، نحو: أنا، ونحن.
ملاحظة: عبّر ابن مالك عن المخاطب والمتكلم بقوله (أو حضورٍ) ، أي: ما كان حاضرًا موجودًا، كالمخاطب، والمتكلم.
وَذُو اتَّصَالٍ مِنْهُ مَا لاَ يُبْتَدَا ... وَلاَ يَلِي إِلاَّ اخْتِيَارًا أَبَدَا
كَالْيَاءِ وَالكَافِ مِنِ ابْنِي أَكْرَمَكْ ... وَاليَاءِ وَ الْهَا مِنْ سَلِيهِ مَا مَلَكْ
تعريف الضمير المتَّصل
الضمير المتصل، هو: ما لا يُبدأ به في النطق، ولا يقع بعد إلاَّ، كالكاف في (أكرمكَ) ، والياء في (ابني) ، والياء، والهاء في (سَلِيهِ) . قال الشاعر:
أَعُوذُ بِرَبِّ الْعَرْشِ مِن فِئةٍ بَغَتْ ... عَلَيَّ فَمَا لي عَوْضُ إِلاَّهُ نَاصِرُ [2]
الشاهد فيه: (إِلاَّهُ) حيث وقع الضمير المتصل (الهاء) بعد (إِلاَّ) ، وهذا شاذٌّ لا يجوز إلا في ضرورة الشعر [3] .
وقال الآخر: ... وَمَا عَلَيْنَا إِذَا مَاكُنْتِ جَارَتَنَا ... أَنْ لاَ يُجَاوِرَنَا إِلاَّكِ دَيَّارُ [4]
(1) ويُعَرَّف بعضهم المعرفة بذكر أقسامها، ثم يُقال: وما سوى ذلك نكرة. ويعرّفها آخرون، بأنها: ما دلّ على مُعَيَّنٍ بذاتِه.
(2) المعنى: ألتجيء إلى رب العرش من جماعة باغية ظلموني، فإنّي ليس لي ناصرٌ ومعين أبدًا إلا الله تعالى.
(3) إلا عند ابن الأنباري، ومن وافقه، فإنَّ وقوع الضمير المتصل بعد إلا جائز عنده، وعلى هذا فلا شذوذ في البيتين.
(4) المعنى: إذا كنت أيتها المحبوبة جارتنا لا نبالي ألا يجاورنا أحد غيرك ففيك الكفاية.