جاء قاضِي مكةَ، فإنَّ الياء تَثْبُتُ، ولا تُحذَف.
وَأَيُّ فِعْلٍ آخِرٌ مِنْهُ أَلِفْ ... أَوْ وَاوٌ أَوْ يَاءٌ فَمُعْتَلاًّ عُرِفْ
الفعل الصحيح الآخر، والمعتل الآخر
الصحيح الآخر: هو ما لم يكن آخره حرف العلّة، نحو: (يذهبُ، يسألُ، يمدُّ) .
و المعتل الآخر: هو ما كان آخره حرف العّلة (الألف، أوالواو، أوالياء) ، نحو: يسعى، يدعو، ينوي.
إعرابُ المعتلِّ من الأفعالِ
فَالأَلِفُ انْوِ فِيهِ غَيْرَ الْجَزْمِ ... وَأَبْدِ نَصْبَ ما كَيَدْعُو يَرْمِي
وَالرَّفْعَ فِيهِمَا انْوِ وَاحْذِفْ جَازِمَا ... ثَلاَثَهُنَّ تَقْضِ حُكْمًا لاَزِمَا
علامات إعراب الفعل المضارع المعتل الآخر [1]
علامات اعراب الفعل المضارع المعتل، كالآتي:
1 -إذا كان مرفوعًا، فعلامة رفعه الضمة المقدرة على الواو، أو الياء، أو الألف، نحو: يدعُو، ويرمِي، ويخشَى.
2 -إذا كان منصوبًا، فعلامة نصبه الفتحة الظاهرة إذا كان في آخره واو، أو ياء، نحو: لن يدعوَ، ولن يرميَ.
أمَّا إذا كان في آخره ألف فعلامته الفتحة المقدّرة (للتعذّر) ، نحو: لن يَخْشَى.
3 -إذا كان مجزومًا، فعلامة جزمه حذف حرف العلة سواء أكان آخره واوًا، أو ياءً، أو ألفًا، نحو: لم يدعُ، ولم يرمِ، ولم يخشَ.
(1) هناك شواهد على غير القياس من الاعراب، منها:
1ـ قال الشاعر: ... مَا سَوَّدَتْني عَامِرٌ عَنْ وِراثَةٍ ... أَبَى اللهُ أَنْ أَسْمُو بأُمٍّ ولا أَبِ
الشاهد في البيت: (أَنْ أسمُو) ، حيث أنّ الفعل معتل الآخر بالواو، وهو منصوب بحرف النصب (أَنْ) ولم تظهر عليه الفتحة، مما يدلّ على أنّ من العرب من ينصب الفعل المضارع المعتل بالواو بفتحة مقدّرة.
2ـ قال الآخر: ... ما أَقْدَرَ اللهَ أنْ يُدْنِي على شَحَطٍ ... مَنْ دَارُه الحَزْنُ مِمَّن دَارُه صُولُ
الشاهد في البيت: (وأَنْ يُدْنِي) حيث أنّ الفعل معتل بالياء، وهو منصوب بحرف النصب (أَنْ) ولم تظهر عليه الفتحة، مما يدلّ على أنّ من العرب من ينصب الفعل المضارع بالياء بفتحة مقدّرة.
3ـ قال الشاعر: ... وَتَضْحَكُ مِنِّي شَيْخَةٌ عَبْشَمِيَّةٌ ... كأنْ لم تَرَى قَبلِي أَسِيرًا يَمَانِيَا
الشاهد في البيت: (لم تَرَى) حيث أنّ هذا الفعل معتل الآخر بالألف، ولم يحذف منه حرف العلّة مع أنه مجزوم بـ (لم) فدلّ ذلك على أنّ من العرب من يجزم الفعل المعتل الآخر بالسكون مع بقاء حرف العلّة.