على النون، وورد كذلك قول الشاعر:
دَعَانِي مِنْ نَجْدٍ فإنَّ سِنِينَهُ ... لَعِبْنَ بِنَا شِيبًا وشَيَّبْنَنَا مُرْدَا [1]
الشاهد فيه: قوله (سنينَه) حيث وردت معربة بالفتحة الظاهرة على النون مع لزومها الياء، ولم تحذف النون مع أنها مضاف، فدل ذلك على إعرابها بالحركات الأصلية الظاهرة على النون.
وَنُونَ مَجْمُوعٍ وَمَا بِهِ الْتَحَقْ ... فَافْتَحْ وَقَلَّ مَنْ بِكَسْرِهِ نَطَقْ
لغات العرب في نون جمع المذكر السالم، وما ألحق به
للعرب فيها لغتان: ... 1 - فتح النون، وهذا هو المشهور.
2 -كسر النون شذوذًا،. كما في قول الشاعر:
عَرَفْنَا جَعْفَرًا وبَني أَبِيهِ ... وأَنْكَرْنا زَعَانِفَ آخَرِينِ [2]
الشاهد فيه: كسر نون الجمع في قوله (آخرين ِ) . ومنه قول الآخر:
وماذا تَبْتَغِي الشُّعراءُ مِنِّي ... وقَدْ جَاوَزْتُ حَدَّ الأربعينِ [3]
الشاهد: في قوله (الأربعينِ) حيث كسرت النون، وإنّ للنحاة في هذه الكلمة قولان:
أ- أنها مجرورة بالياء؛ لأنها ملحقة بجمع المذكر السالم، وكسر النون لغة من لغات العرب.
ب- أو أنها أعربت إعراب (غسلين) فلزمت الياء، وجرّت بالكسرة الظاهرة على النون.
(1) المعنى: أي اتركاني من الحديث عن السنوات التي قضيتها في نجد (أعلاها تهامة واليمن وأسفلها العراق والشام) ، فإنّ تلك السنوات لعبن بنا حين كنّا شيبًا، وشيبن رأسنا حين كنّا مُرْدًا، لم ينبت بوجهنا شعر.
(2) المعنى: نعرف جعفر (وهو رجل من بني ثعلبة) وإخوته (عرين وكليب وعبيد) ولكن لانعرف أشخاصًا آخرين وهم اتباع قُصَر ليس أصلهم واحدا.
(3) المعنى: كيف يطمع الشعراء في خديعتي وقد بلغت الأربعين (سن التجربة والاختبار) التي تمكنني من تقدير الامور ورد كيد الاعداء إلى نحورهم؟