الصفحة 6 من 122

إنّ العلماء هم أرحم الناس بالخلق ، وأفضل العلماء من عرّف الناس بربهم، تأمل هذه العبارة التي نطق العالم بها يحفها النور وتكتنفها الرحمة من كل أنحائها: (ومن يحول بينك وبين التوبة) .

فلان له توبة أو ليس له توبة هذا لا يحدده شخص ، تُقبل منه أو لا تقبل .. هذا أمره لله تعالى ..

ماذا بقي في القصة من الفوائد؟ بقي كل شيء، وأعظم شيء ..

بقي أن نشير إلى عظيم رحمة ربنا بنا ..

لقد فتح الله باب التوبة للكافرين فقال: { قُل لِلَّذِينَ كَفَرُواْ إِن يَنتَهُواْ يُغَفَرْ لَهُم مَّا قَدْ سَلَفَ وَإِنْ يَعُودُواْ فَقَدْ مَضَتْ سُنَّةُ الأَوَّلِينِ } . فتحه لفرعون الذي قال أنا ربكم الأعلى، قال الله لموسى وأخيه عليهما السلام: { فَقُولَا لَهُ قَوْلًا لَّيِّنًا لَّعَلَّهُ يَتَذَكَّرُ أَوْ يَخْشَى } . فتحه لمن قال اتخذ الله ولدًا، مع أنه حدثنا عن خطورة هذه الكلمة بقوله: { وَقَالُوا اتَّخَذَ الرَّحْمَنُ وَلَدًا * لَقَدْ جِئْتُمْ شَيْئًا إِدًّا * تَكَادُ السَّمَاوَاتُ يَتَفَطَّرْنَ مِنْهُ وَتَنشَقُّ الْأَرْضُ وَتَخِرُّ الْجِبَالُ هَدًّا * أَن دَعَوْا لِلرَّحْمَنِ وَلَدًا * وَمَا يَنبَغِي لِلرَّحْمَنِ أَن يَتَّخِذَ وَلَدًا } . مع كل ذلك دعاهم إلى التوبة فقال: { لَّقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قَالُواْ إِنَّ اللّهَ ثَالِثُ ثَلاَثَةٍ وَمَا مِنْ إِلَهٍ إِلاَّ إِلَهٌ وَاحِدٌ وَإِن لَّمْ يَنتَهُواْ عَمَّا يَقُولُونَ لَيَمَسَّنَّ الَّذِينَ كَفَرُواْ مِنْهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ * أَفَلاَ يَتُوبُونَ إِلَى اللّهِ وَيَسْتَغْفِرُونَهُ وَاللّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ } . فتحها لمعذبي أوليائه الذين خددوا الأخاديد وأضرموا النار فيها وقذفوا إليها بعباد الله الموحدين فقال: { إِنَّ الَّذِينَ فَتَنُوا الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَتُوبُوا فَلَهُمْ عَذَابُ جَهَنَّمَ وَلَهُمْ عَذَابُ الْحَرِيقِ } . دعا إليها المنافقين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت