الصفحة 14 من 122

إنّ رحمة الله قريب من عباده .. إنّ ربنا لغفور شكور .. المستمع الكريم .. إننا في شهر كريم .. شهر التوبة والمغفرة .. وقد دعا جبريل عليه السلام على من أدرك رمضان ولم يُغفر له وأمّن نبينا - صلى الله عليه وسلم - على دعائه . فقال: «رغم أنف امرء أدرك رمضان فلم يغفر له فقال النبي - صلى الله عليه وسلم - آمين» ومثل هذا الدعاء لا يمكن أن يخيب. ونحن نعلم أنّ ربنا يفرح بتوبة عباده .. فآمُل منك أيها الحبيب في الله أن تعاهد نفسك الآن وأنت في هذه الساعة المباركة أن تعاهد نفسك بالتوبة ، وأن تفتح مع الله صفحة جديدة في هذا الشهر مع ربك سبحانه .. كم ستر علينا من عيب.. ذنوبنا إليه صاعدة وفضله علينا نازل.. فبالله عليك أخي وأختي بادروا الآن بقطع هذا العهد مع النفس .. ولنبدأ حياةً جديدةً أساسها طاعة الله ورسوله - صلى الله عليه وسلم - . اكتب قائمة بجميع ذنوبك، وقيد أسبابها. وضع لنفسك برنامجًا عمليًا للتخلص منها ، وإن كنت صادقًا فإن الله سيصدقك؛ هذا هو السبيل الذي سيثبتك الله به في طريق التوبة أن تكون صادقًا مع الله ، ثبت في سنن النسائي أنّ رَجُلًا مِنْ الْأَعْرَابِ جَاءَ إِلَى النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - فَآمَنَ بِهِ ، وَاتَّبَعَهُ ، ثُمَّ قَالَ: أُهَاجِرُ مَعَكَ . فَأَوْصَى بِهِ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - بَعْضَ أَصْحَابِهِ ، فَلَمَّا كَانَتْ غَزْوَةٌ غَنِمَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - سَبْيًا فَقَسَمَ وَقَسَمَ لَهُ ، فَأَعْطَى أَصْحَابَهُ مَا قَسَمَ لَهُ -وَكَانَ يَرْعَى ظَهْرَهُمْ - فَلَمَّا جَاءَ دَفَعُوهُ إِلَيْهِ ، فَقَالَ: مَا هَذَا ؟ قَالُوا: قِسْمٌ قَسَمَهُ لَكَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - . فَأَخَذَهُ ، فَجَاءَ بِهِ إِلَى النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - ، فَقَالَ: مَا هَذَا ؟ قَالَ: قَسَمْتُهُ لَكَ . قَالَ: مَا عَلَى هَذَا اتَّبَعْتُكَ ، وَلَكِنِّي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت