الصفحة 13 من 122

ما هما ؟ تشيع جنازة، وعيادة مريض . لماذا؟ لأن هذه الأربعة إذا اجتمعت في شخص في يوم دخل الجنة . قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يومًا لأصحابه: « من أصبح منكم اليوم صائمًا» ؟ فقال أبو بكر - رضي الله عنه - أنا . فقال: « من أطعم منكم اليوم مسكينا» ؟ فقال أبو بكر: أنا . قال من تبع منكم اليوم جنازة ؟ قال أبو بكر: أنا . فقال من عاد منكم اليوم مريضا؟ قال أبو بكر: أنا . - لا إله إلا الله - فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: « ما اجتمعت هذه الخصال قط في رجل في يوم إلا دخل الجنة» [أخرجه ابن خزيمة في صحيحه] .

فرضي الله عن أبي بكر ، فقد كانت هذه الأسئلة من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بعد صلاة الفجر .. فماذا كان عمله في سائر يومه؟ وما حاله في باقي عمره ؟

من فوائد هذه القصة أنّ الإنسان قريب من الجنة، وقريب من النار كذلك ، جنة الله قد يدخلها المرء بكلمة واحدة ، والنار كذلك .. قال - صلى الله عليه وسلم -: « الْجَنَّةُ أَقْرَبُ إِلَى أَحَدِكُمْ مِنْ شِرَاكِ نَعْلِهِ ، وَالنَّارُ مِثْلُ ذَلِكَ» . ولقد قال ابن حجر رحمه الله كلمةً في شرح هذا الحديث تُكتب بماء الذهب ، قال:"فَيَنْبَغِي لِلْمَرْءِ أَنْ لَا يَزْهَدَ فِي قَلِيلٍ مِنْ الْخَيْرِ أَنْ يَأْتِيَهُ ، وَلَا فِي قَلِيلٍ مِنْ الشَّرِّ أَنْ يَجْتَنِبَهُ ، فَإِنَّهُ لَا يَعْلَمُ الْحَسَنَةَ الَّتِي يَرْحَمُهُ اللَّهُ بِهَا ، وَلَا السَّيِّئَةَ الَّتِي يَسْخَطُ عَلَيْهِ بِهَا".

إنّ أحداث هذه القصة لتفصح عن عظيم رحمة ربنا بنا ، يسهل لنا طريق الخير ، ويرضى بذلك عنّا ، فما أكرمه من رب، وما أرحمه من إله . هو الذي قدَّر لهذه المرأة أن تشرب من هذا البئر ، وأن تجد فيه الكلب ، وأن تفعل هذا الفعل الذي كان سببًا في نيلها مغفرة ربها سبحانه .

المستمعون الأكارم:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت