رابعا: شكوى البلوى
1)وحقيقتها أن تكون لمصلحة تقتضيها الشريعة أو تقرها، مثل: شكوى المريض لطبيبة [1] ، لإزالة ظلم [2] ، الخصومة [3] ، التعليل [4] ، استفتاء [5] أو إجابة على سؤال [6] .
والحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات
محب الاستخارة
سند بن علي بن أحمد
التوقيع
(1) دل عليه حديث (تداووا عباد الله فإن الله تعالى لم ينزل داء إلا وقد أنزل له شفاء ) ) رواه الحاكم في (( المستدرك على الصحيحين: رقم (( 7430 ) )، وصححه، ووافقه الذهبي في (( التلخيص ) )، وكذا صححه الألباني.
(2) فال تعالى: (( لاَّ يُحِبُّ اللَّهُ الْجَهْرَ بِالسُّوءِ مِنَ الْقَوْلِ إِلاَّ مَن ظُلِمَ وَكَانَ اللَّهُ سَمِيعًا عَلِيمًا ) )النساء: 148، قال القرطبي: {إِلاَّ مَن ظُلِمَ} أي لكن من ظلِم فله أن يقول ظلمني فلان. و حديث أفتان أنت يامعاذ، رواه البخاري، كتاب مواقيت الصلاة، باب من شكا إمامه إذا طول، رقم (( 637 ) ).
(3) ودل عليه حديث (( إنما أنا بشر وإنكم تختصمون إلي .... ) )رواه البخاري، كتاب الأحكام، باب موعظة الإما م للخصوم، رقم (( 6748 ) )
(4) مثل قوله تعالى في قصة موسى عليه السلام. (( فَلَمَّا جَاوَزَا قَالَ لِفَتَاهُ آتِنَا غَدَآءَنَا لَقَدْ لَقِينَا مِن سَفَرِنَا هَذَا نَصَبًا ) )، وهنا مسألة مهمة، وهي لا يوجد تشكي لمجرد الإخبار، فالنية تمنع ذلك. لأن لكل عمل نية.
(5) دل عليه حديث سعد عندما اشتد عليه المرض، فاستفتى الرسول ? ليتصدق بثلثي ماله .. رواه البخاري، كتاب الجنائز، باب رثي النبي صلى الله عليه وسلم سعد بن خولة، رقم (1233)
(6) ودل عليه حديث خصومة صفوان بن المعطل مع زوجته حيث جاءت الرسول ? فقالت ثم يا رسول الله إن زوجي صفوان بن المعطل يضربني إذا صليت ويفطرني إذا صمت ولا يصلي صلاة الفجر حتى تطلع الشمس قال وصفوان عنده فسأله عما قالت فقال يا رسول الله أما قولها يضربني إذا صليت فإنها تقرأ بسورتي وقد نهيتها ... رواه الحاكم في المستدرك، رقم (( 1594 ) )وصححه.