فهرس الكتاب

الصفحة 55 من 113

ويتابع محتشمي بور حديثه عن مصادر قوة حزب الله قائلًا: «خلال السنوات الأخيرة تمكَّن حزب الله من تعزيز حضوره السياسي والعسكري في لبنان والمنطقة فضلًا عن ارتقاء مستوى تدريب مقاتليه وتوسع دائرة حضوره العسكري، ونرى اليوم أن مناطق شاسعة في بيروت والجنوب والبقاع حيث كان قادة الحزب يقيمون فيها فضلًا عن قواعد الحزب الصاروخية في جنوب لبنان قد دمرتها الطائرات الإسرائيلية ورغم ذلك فإن الحزب لا يزال قادرًا على توجيه صاروخ بعد صاروخ باتجاه إسرائيل مما دفع بالصهاينة لاستدراج قواتهم البرية ودخول لبنان برًا، غير أنهم يواجهون مقاومة شرسة في مثلث بنت جبيل ومارون الرأس وعيترون» .

ووفقًا لمحتشمي فإن أكثر من 100 ألف شاب شيعي تلقوا تدريبات قتالية منذ تأسيس حزب الله في لبنان، بحيث كانت كل دورة تدريب تشمل 300 مقاتل ولحد الآن أقيمت دورات عدة في لبنان وإيران (1) .

هل مارس حزب الله التقية

في خطاباته وسياساته الخارجية؟

حزب الله من أشد طوائف الشيعة الإمامية ممارسة للتقية مع أهل السُّنة.

جاء في كتاب «الإمام المهدي ومفهوم الانتظار» لمؤلفه كاظم المصباح ص 240: «فالعامل بالتقية مجاهد علوي، لكنه يجاهد بيقظة وحذر وبما يتسع له المجال، وليس قاعدًا متخاذلًا، وتاركًا لواجباته ومسؤولياته كما يتصور السذج من المؤمنين، وليست التقية عملًا سريًا محضًا تجعل من الشيعة حزبًا أو جمعية سياسية سرية معارضة تعمل بالخفاء، وإنما هي أسلوب للعمل بطريقة حزب الله وبصورة علنية تتناسب مع الظروف السياسية سعة وضيقًا..» .

(1) من مقال لعلي نوري زاده، في صحيفة الشرق الأوسط في تاريخ 11/7/1427 هـ، الموافق 5/9/2006 م، العدد (10112) حيث جاء في عنوان الخبر: اعتراف علي أكبر محتشمي بور، سفير إيران الأسبق لدى سورية ووزير الداخلية السابق ( «حزب الله» قاتل مع الحرس الثوري في الحرب العراقية - الإيرانية وضد انتفاضة طلبة الأحواز) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت