وقامت إيران بإرسال الحرس الثوري إلى لبنان للقيام بالتأسيس الفعلي لحزب الله، والمساعدة في تدريبه ودعمه، وكان عدد المُوفدين من الحرس الثوري الجمهوري 2000 شخص، كما قام الحرس الثوري الجمهوري الإيراني بدوره في نشر عقيدته في وادي البقاع اللبناني والمناطق التي يسيطر عليها الحزب، وأسّسوا المستشفيات والمدارس والجمعيات الخيرية (1) .
كما يوجد مكتب خاص بحزب الله في طهران (2) ، يقوم بنشر الرسائل والمنشورات التي تعرّف به وبأعماله وبرؤاه الخاصة، كما يقوم باستقبال الأوامر والقرارات التي تصدر من مصادر القرار في إيران.
وحزب الله يقرّر في كتبه «أن الولي الفقيه هو الذي يملك قرار الحرب أو السلم» (3) .
لأنه «لا علاقة لموطن الولي الفقيه بسلطته» النافذة على الشيعة في مختلف دول العالم، «فالإمام الخميني كان يدير الدولة ويحدد التكليف السياسي! لعامة المسلمين الشيعة في البلدان المختلفة في معاداة الاستكبار» (4) .
وهذا الكلام، يفسّر لنا انقياد الشيعة لأمر قائد الثورة الشيعية في إيران، وارتباطهم الوثيق به، وتنفيذهم لأجندته ومصالحه، خصوصًا من المنظمات والحركات التي تتبع الجمهورية الإيرانية بشكل مباشر، مثل حزب الله وفروعه، وغيره.
هل شارك حزب الله اللبناني إيران في حربها مع العراق؟
وهل شارك ضد انتفاضة الطلبة السُّنة في الأحواز؟
(1) الحرس الثوري الإيراني، كينيث كاتزمان، ص 139، ص 192.
وأيضًا: الإسلاميون في مجتمع تعددي، د.مسعود أسد اللهي، ص 330.
(2) الإسلاميون في مجتمع تعددي، د.مسعود أسد اللهي، ص 36.
(3) كتاب: حزب الله، لنعيم قاسم - نائب الأمين العام لحزب الله -، ص 72.
(4) المصدر السابق، ص 75.