«نحن نعيش في غيبة الإمام المنتظر، فالقيادة في هذا العصر تتمثل في قيادة الفقهاء العدول.
هذه أهم خاصية من خصوصيات حزب الله التي تعلم ارتباط الشعب بالمرجع الفقيه العادل، فحزب الله على مستوى الحركة يتحرك في إطار القرارات الصادرة من المرجع» (1) .
ويقول نعيم قاسم نائب الأمين العام لحزب الله اللبناني (2) : «نشأت العلاقة بين حزب الله وإيران بسعي الحزب للاستفادة من هذه التجربة الجديدة في منطقتنا (يقصد قيام الخميني بتأسيس دولة ولاية الفقيه في إيران) ولتأمين النصير في مواجهة الاحتلال الإسرائيلي، وقد نمت هذه العلاقة بسرعة وثقة وتراكمت إيجابياتها من اللحظة الأولى وذلك لأسباب عدة أهمها:
1-إيمان كل من الحزب وإيران بنظرية ولاية الفقيه، وأن الإمام الخميني هو القائد الولي الذي يترجمها في عصرنا الحديث مما أدى إلى الالتقاء في إطار القيادة العالمية الشرعية الواحدة.
2-اختيار إيران لنظام الجمهورية الإسلامية في الحكم وهو يلتقي مع المبادئ الإسلامية التي يؤمن بها حزب الله. فهو انسجام نظري في الخطوط العامة، لأن تفاصيل التطبيق تخضع للخصوصيات الموجودة في كل من لبنان وإيران.
3-الانسجام السياسي بما أنتجته إيران من رفض لهيمنة الاستكبار والحرص على الاستقلال ودعم حركات التحرر وخاصة في مقاومة الاحتلال الإسرائيلي، وهي الرؤيا التي يحملها حزب الله في أولوية مواجهة الاحتلال الإسرائيلي وما تستلزمه من رفض لمشاريع الاستكبار.
إن إيران تمثل تجربة حيّه في التطبيق الإسلامي [!!] يراقبها ويتأملها كل مسلم ملتزم بالإسلام.... إلى قوله:
(1) الحركات الإسلامية في لبنان، 146 - 147.
(2) في كتابه: (حزب الله .. المنهج .. التجربة .. المستقبل) ص 340.