والخميني اتّهم النبي - صلى الله عليه وسلم - بأنه «لم يوفق في دعوته» !! فقال: «فكل نبي من الأنبياء إنما جاء لإقامة العدل وكان هدفه هو تطبيقه في العالم لكنه لم ينجح، وحتى خاتم الأنبياء - صلى الله عليه وسلم - الذي كان قد جاء لإصلاح البشر وتهذيبهم وتطبيق العدالة فإنه هو أيضًا لم يوفَّق، وإن من سينجح بكل معنى الكلمة ويطبق العدالة في جميع أرجاء العالم هو المهدي المنتظر» (1) .
والخميني يطعن في خلفاء النبي - صلى الله عليه وسلم - فيتهم أبا بكر الصديق وعمر الفاروق رضي الله عنهما بأنهما قد خالفا القرآن وأن الناس كانت تقبل منهم ذلك، أي أن الخميني قد كفر وضلَّل جميع الصحابة رضوان الله عليهم لأنهم قبلوا تلك المخالفات التي يدَّعيها، ونسي الخميني أن من جملة أولئك الناس (آل البيت) - رضي الله عنهم -!! (2) .
والخميني يطعن في أهل السُّنة ويسمِّيهم: نواصب (3)
(1) انظر كتاب «مختارات من أحاديث وخطابات الإمام الخميني» (2/42) .
(2) انظر كتابه «كشف الأسرار» ص 122.
(3) النواصب هم من يعادي أهل البيت - رحمهم الله -، ولكنّ الشيعة يُطلقون وصف «الناصبي» على كلِّ من كان من أهل السنة، وقد اعترف بذلك شيخهم: حسين الدرازي في كتابه «المحاسن النفسانية في أجوبة المسائل الخراسانية» ص 147 ، فقال:
(بل أخبارهم عليهم السلام تنادي بأن الناصب هو ما يقال له عندهم «سنيًا» ) ، ثم قال المؤلف في الصفحة نفسها: (ولا كلام في أن المراد بالناصبة هم أهل التسنن) .
وروى الصدوق في كتاب علل الشرائع بإسناد معتبر عن الصادق قال: (ليس الناصب من نصب لنا أهل البيت لأنك لا تجد رجلا يقول أنا أبغض محمد وآل محمد . لكن الناصب من نصب لكم وهو يعلم أنكم تتولونا وأنكم من شيعتنا) .