ونظرًا لانكشاف الثورة الخمينية الإيرانية على حقيقتها، وأنها ليست إلا ثورة شعوبية تريد النفوذ السياسي في المنطقة، ولأن هؤلاء يمشون على مبدأ التقية في الدين والسياسة، فقد رجع هؤلاء إلى السعودية ليؤدّوا الدور المطلوب منهم في داخل الدولة، وبقي عدد منهم في الخارج ليكملوا ما بدأه إخوانهم، وليستمروا على ما انقطع عنه شيعتهم (1) .
وهؤلاء لا يزالون ينفّذون مخطّطاتهم في الداخل، مع أنّ تمّ الاتفاق على إغلاق النشاط السياسي القائم على الطائفية والنفوذ العنصري.
ومن آخر أعمالهم؛ ما صرّح به حسن الصفار في احتفالٍ شيعي في منطقة القطيف في شهر أكتوبر من عام 2006 م من تهديد مبطّن إذا لم يُستجب للمطالب الشيعية ذات التوجّه الصفوي بإحداث انفجار في الداخل الشيعي، تلميحًا إلى ما قام به الشيعة عام 1400هـ، وأحداث مكّة عام 1407هـ وغيرها.
( الجناح العسكري «حزب الله الحجاز» .
في المنتصف الثاني من الثمانينات (تقريبًا عام 1987 م) تم إنشاء الجناح العسكري لمنظّمة الثورة الإسلامية في الجزيرة العربية، واتّفق على تسميتها بحزب الله الحجاز (2) ، وكان هذا الحزب يتولّى العمليات الإرهابية في السعودية، والتنسيق مع الحرس الثوري الإيراني لعمليات الإرهاب والفتنة في أيام الحج.
(1) منهم بعض من وقّعوا على اتفاقية المصالحة، فضلًا عن آخرين لم يأتوا أصلًا لإكمال مشروعهم في الخارج بدعم من المنظمات الأجنبية واليهودية، ومن هؤلاء الموجودين في الخارج: علي آل أحمد، المتعاون مع المنظمات الأجنبية ضدّ كل ما هو متّصل بالشأن السعودي الإسلامي.
(2) تم تسميته بـ (الحجاز) لأن هؤلاء لايؤمنون بشرعية الدولة السعودية، ولأن إمامهم (الخميني) كان يطلق على السعودية اسم (الحجاز) ، مع أنّ هذا الاسم ليس دقيقًا، خصوصًا وأن الحجازيين سنة، ويتبرؤون من الشيعة.