(2) متى 15: 5 خروج 2: 12 ومتى 19: 19 من تثنية 5: 16 والنص الموحد هو (ثم قال لهم حسنًا رفضتم وصية الله لتحفظوا تقليدكم لأن موسى قال اكرم أباك وأمك ومن يشتم أبًا أو أمًا فليمت موتًا أمّا أنتم فتقولون إن قال الإنسان لأبيه أو لأمه قربان هو الذي تنتفع به منى فلا يكرم أباه وأمه فقد أبطلتم وصيه الله بسبب تقليدكم) .
ورأي القرآن الكريم في هذه المسألة واضح إذ نقرأ في سورة الإسراء (فلا تقل لهما اف ولا تنهرهما وقل لهما قولا كريما(23 ) ) وفي مرقس 7: 21 نقرأ تشبيها مماثلا إذ يقول: (لأن موسى قال أكرم أباك وأمك.. فلا تدعونه فيما بعد يفعل شيئا لأبيه وأمه مبطلين كلام الله بتقليدكم الذي سلمتوه وأمورًا كثيرة مثل هذه تفعلون) .
إن هذا الوصف ينطبق بشكل دقيق على الكنيسة المسيحية، التي تقر بإدخالها عبادة الصور والتماثيل كتقليد لاجتذاب عبّاد الأوثان، حيث كان في نيتها إزالة هذه العادات فيما بعد، ولكن عند المحاولة الأولى وجدت نفسها أمام مأزق صعب، لأنها ستخسر حوالي نصف الإمبراطورية التي أسستها فقبلت بهذه العادات حتى أصبحت من أبرز وأهم المبادئ لديها اليوم.
بالإضافة إلى الثالوث والخمر وسواهم من المبادئ التي أدخلت في البداية بهدف المسايرة ثم أصبحت واقعًا مؤلمًا
لا مهرب منه، والسؤال هل تعكس تصرفات الكنيسة المسيحية الاحترام للكتاب المقدس؟
فعندما نسمع أو نقرأ عبارات وتصريحات من أبرز رجال الدين في العالم، يدعون فيما إن بعض الأجزاء من الكتاب المقدس هي بمثابة أساطير، أو نسمع منهم إن نظرية داروين التي تزعم التطور بدل الخلق أفضل من تعاليم الكتاب المقدس المؤكدة لوجود الخالق عزوجل، وعندما نسمع إن الكنيسة المسيحية في أوروبا أقرت بحلّية عقد قرآن الرجل على رجل آخر رغم تحريم الكتاب المقدس لمضاجعة النظير (1 كو 6: 9) .