فهرس الكتاب

الصفحة 660 من 797

والذين أثنوا على سعيد بن المسيب وعلى سائر من ذكرنا من التابعين وأئمة المسلمين أكثر من أن يحصوا، وقد جمع الناس فضائلهم وعنوا بسيرهم وأخبارهم، فمن قرأ فضائل مالك، وفضائل الشافعي، وفضائل أبي حنيفة، بعد فضائل الصحابة والتابعين وعني بها، ووقف على كريم سيرهم وهديهم كان ذلك له عملا زاكيا نفعنا الله بحب جميعهم.

-قال الثوري -رحمه الله: عند ذكر الصالحين تنزل الرحمة1.

ومن لم يحفظ من أخبارهم إلا ما بدر من بعضهم في بعض على الحسد والهفوات والغضب والشهوات دون أن يعي بفضائلهم، حرم التوفيق ودخل في الغيبة، وحاد عن الطرييق، جعلنا الله وإياك ممن يسمع القول فيتبع أحسنه، وقد افتتحنا هذا الباب بقوله صلى الله عليه وسلم: $"دب إليكم داء الأمم قبلكم الحسد والبغضاء"2 وفي ذلك كفاية، وقد أكثر الناس من القول في الحسد نظما ونثرا، وقد بينا ما يجب من ذلك وأوضحناه ف يكتاب التمهيد3 عند قوله صلى الله عليه وسلم:"لا تحاسدوا ولا تقاطعوا"وأفردنا للنظم والنثر بابا في كتاب"بهجة المجالس".

ومن صحبه التوفيق أغناه من الحكمة يسيرها، ومن المواعظ قليلها، إذا فهم واستعمل ما علم، وما توفيقي إلا بالله وهو حسبي ونعم الوكيل.

1135- وحدثنا عبد الله بن محمد بن يوسف، قال: حدثنا ابن دحمون، قال: سمعت محمد بن بكر بن داسة، يقول: سمعت أبا داود سليمان بن الأشعث

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

1 انظر المقاصد الحسنة ص292، ومختصر المقاصد، ص137، والتمييز ص110، وكشف الخفاء 2/ 91، والأسرار المرفوعة ص249، والمصنوع ص125، والإحياء 2/ 211، والغماز على اللماز ص151، والشذرة 1/ 402، والفوائد المجموعة ص254-508، واللؤلؤ المرصوع ص124، والجد الحثيث ص149، وتحذير المسلمين ص99، والنخبة البهية ص85، وأسنى المطالب ص205.

2 سبق برقم"1105"وما بعده.

3 انظر التمهيد 6/ 115-128.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت