أحدكم مريضه الطعام يشتهيه"1."
وهذا والله أعلم نظر منه -عز وجل- لذلك العبد، فرب رجل كان الغنى سبب فسقه وعصيانه لربه وانتهاكه لحرمه، ورب رجال كان الفقر سبب ذلك كله له، وربما كان سبب كفره وتعطيل فرائضه وهما طرفان مذمومان عند العلماء.
وقد روي عن النبي -صلى الله عليه وسلم- ما يدل على ذلك قوله, عليه السلام:"اللهم إني أعوذ بك من غنى مبطر مطغٍ وفقر منسٍ"2.
وكان صلى الله عليه وسلم يقول:"اللهم إني أعوذ بك من الجوع؛ فإنه بئس الضجيع، وأعوذ بك من الخيانة فإنها بئست البطانة"3.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 رواه الترمذي"2036"4/ 381، وأحمد في الزهد ص17، وابن أبي الدنيا في ذم الدنيا"38"ص23، والحاكم في المستدرك 4/ 207-208 و309، وابن حبان في صحيحه"669"2/ 443-444، عن محمود بن لبيد، عن قتادة بن النعمان مرفوعا ورجاله ثقات. إلا أنه اختلف في إرساله ووصله.
فقد رواه الترمذي عقيب"2036"4/ 381، والحاكم 4/ 208، وأحمد في الزهد ص17.
عن محمود بن لبيد، عن النبي -صلى الله عليه وسلم- بدون ذكر قتادة بن النعمان، ورجحه أبو حاتم حيث قال:"حدثنا محمد بن المثنى، عن محمد بن جهضم هكذا, أي: موصولا بذكر قتادة بن النعمان."
وحدثنا علي، عن أبيه هكذا.
لكن حدثني داود الجعفري، عن الدراوردي، عن عمرو بن أبي عمرو، عن عاصم بن عمر بن قتادة, عن محمود بن لبيد: أن النبي, صلى الله عليه وسلم.
قال ابن أبي حاتم: قلت لأبي: أيهما أصح.
قال: حديث الدراوردي". انظر العلل 2/ 108."
2 جزء من حديث رواه الترمذي"2306"4/ 552.
وفي سنده محرز بن هارون: قال البخاري: منكر الحديث. وانظر الجرح 8/ 345.
ورواه معمر، عمن سمع سعيدا المقبري, عن أبي هريرة: ابن المبارك في الزهد"7"ص3-4، والحاكم 4/ 321، والبغوي"4022"14/ 224-225، وأشار إليه الترمذي عقيب"2306".
3 رواه أبو داود"1547"2/ 19، والنسائي 8/ 263، وفي الكبرى"7903-7904"4/ 452، والطبراني في الدعاء"1360"3/ 1438-1439 بزيادة في أوله. وابن حبان"1049"=