-وقال:
يا أيها الرجل المعلم غيره هلا لنفسك كان ذا التعليم
وأراك تلقح بالرشاد عقولنا نصحًا وأنت من الرشاد عديم
-ولأبي العتاهية1:
يا ذا الذي يقرأ في كتبه ما أمر الله ولا يعمل
قد بين الرحمن مقت الذي يأمر بالحق ولا يفعل
من كان لا تشبه أفعاله أقواله فصمته أجمل
من عذل الناس فنفي بما قد قارفت من ذنبها أعذل
إن الذي ينهى ويأتي الذي عنه نهى في الحكم لا يعدل
وراكب الذنب على جهله أعذر ممن كان لا يجهل
لا تخلطن ما يقبل الله من فعل بقول منك لا يقبل
-وروى عبد الله بن المبارك، عن عوف، عن أبي المنهال، قال: حدثني صفوان بن محرر، سمع جندب بن عبد الله البجلي، يقول في حديث ذكره: إن مثل الذي يعظ الناس وينسى نفسه كالمصباح يحرق نفسه ويضيء لغيره2.
-قال أبو عمر: أخذه بعض الحكماء، فقال:
وبخت غيرك بالعمى فأفدته بصرًا وأنت محسن لعماكا
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 انظر ديوانه ص286-287.
2 رواه الطبراني في معجمه الكبير"1681"2/ 165-166 و"1685"2/ 167، والخطيب في اقتضاء العلم والعمل"70"ص49، وابن عساكر في ذم من لا يعمل بعلمه"9"ص41-44, وأبو الشيخ في الأمثال"276"ص181-182، والديلمي"4037"3/ 102.
وفي الباب:
1-عن أبي برزة: رواه الخطيب في اقتضاء العلم والعمل"71"ص49-50، والطبراني في الكبير، كما في المجمع 1/ 184. وفي سنده: محمد بن جابر السحيمي: ضعيف.
2-وسليك الغطفاني: رواه ابن قانع في معجم الصحابة"395"1/ 321-322. وفي سنده أبو داود النخعي، سليمان بن عمرو: كذاب، انظر اللسان 3/ 97-99.