أصبحت بعدهم شيخًا أخا كبرٍ كالسلك تعتادني الأسقام والوصب
صحبتهم وزمام الطرف يجمعنا دهرًا دهيرًا فزانوا كل من صحبوا
في قصيدة طويلة يذكر قومًا من فقهاء قرطبة سلفوا -رحمهم الله- وفي شعره ذلك:
والعلم زين وتشريف لصاحبه أتت إلينا بذا الأنباء والكتب
والعلم يرفع أقوامًا بلا حسب فكيف مَنْ كان ذا علم له حسب
فاطلب بعلمك وجه الله محتسبًا فما سوى العلم فهو اللهو اللعب
-ولي معارضة لقول القائل وهو أبو حاطب:
وإذا طلبت من العلوم أجلها فأجلها منها مقيم الألسن
العلم يرفع كل بيت هين والفقه يجمل باللبيب الدين
والحر يكرم بالوقار وبالنهى والمرء تحقره إذا لم يرزن
فإذا طلبت من العلوم أجلها فأجلها عند التقي المؤمن
علم الديانة وهو أرفعها لدى كل امرئ متيقظ متدين
هذا الصحيح ولا مقالة جاهل فأجلها منها مقيم الألسن
لو كان مهتديًا لقال مبادرًا فأجلها منها مقيم الأدين
-ولبعض الأدباء1:
يعد رفيع القوم من كان عالمًا وإن لم يكن في قومه بحسيب
وإن حل أرضًا عاش فيها بعلمه وما عالم في بلدة بغريب
-وفي حكمة داود, عليه السلام: العلم في الصدر كالمصباح في البيت.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 رواه الدينوري في المجالسة"303"2/ 182-183، وابن عساكر في تاريخ دمشق 18/ 177، والبرزالي في مشيخة ابن جماعة 2/ 595.
وانظر إتحاف السادة 1/ 72، وعيون الأخبار 2/ 136.