طلب العلم في زمان أفضل منه اليوم1.
207-وحدثاني قالا: نا أحمد بن سعيد، نا إسحاق بن إبراهيم، نا محمد بن علي بن مروان، نا محمد بن السابق، نا زائدة، عن هشام، عن الحسن، قال: إن كان الرجل ليصيب الباب من أبواب العلم فينتفع به فيكون خيرًا له من الدنيا لو جعلها في الآخرة2.
قال أبو عمر: حسبك بقوله: لو جعلها في الآخرة.
208-وحدثاني قالا: حدثنا أحمد بن سعيد، نا إسحاق بن إبراهيم، نا محمد بن علي، حدثني عبد الله بن الضحاك، أن عبد الرزاق قال: سمعت سفيان يقول لرجل من العرب: ويحكم اطلبوا العلم، فإني أخاف أن يخرج العلم من عندكم فيصير إلى غيركم فتذلون، اطلبوا العلم فإنه شرف في الدنيا وشرف في الآخرة3.
209-قال: وحدثنا محمد بن علي، قال: سمعت خالد بن خداش البغدادي ثقة، قال: ودعت مالك بن أنس، فقلت: يا أبا عبد الله أوصني.
فقال: عليك بتقوى الله في السر والعلانية والنصح لكل مسلم، وكتابة العلم من عند أهله4.
210-أنشدني أبو بكر قاسم بن مروان الوراق لنفسه:
ما لي بقيت وأهل العلم قد ذهبوا عنا وراحوا إلى الرحمن وانقلبوا
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 روى نحوه البيهقي في المدخل"471"ص309، ورواه"472"ص309، والخطيب في تاريخه 10/ 160 عن ابن المبارك قوله. وانظر شرف أصحاب الحديث ص81، والحلية 6/ 365-368، وسيأتي برقم"221".
2 رواه أحمد في الزهد ص261، وابن المبارك في الزهد"79"ص26-27، والدارمي"385"1/ 118-119، والآجري في أخلاق العلماء"104"ص59-60، وابن حبان في روضة العقلاء ص39-40، والبيهقي في المدخل"502"ص321. وقد مر أن هشام: اختلف في ساعة من الحسن. انظر التهذيب 11/ 35.
3 رواه في الحلية 6/ 368.
4 رواه في الحلية 6/ 319.