الصفحة 60 من 830

""""""صفحة رقم 63""""""

وَاشْتِقَاقُهُ مِنْ الرَّوْدِ .

قَالَ فِي الْقَامُوسِ: الرَّائِدُ الْمُرْسَلُ فِي طَلَبِ الْكَلإِ .

انْتَهَى .

وَفِي الْحَدِيثِ ( الْحُمَّى رَائِدُ الْمَوْتِ ) رَوَاهُ ابْنُ أَبِي الدُّنْيَا وَغَيْرُهُ مِنْ وُجُوهٍ مُتَعَدِّدَةٍ .

ذَكَرَهُ الإِمَامُ الْحَافِظُ ابْنُ رَجَبٍ فِي كِتَابِهِ الْبِشَارَةِ الْعُظْمَى فِي أَنَّ حَظَّ الْمُؤْمِنِ مِنْ النَّارِ الْحُمَّى .

وَالْفَرْجُ الْعَوْرَةُ كَمَا فِي الْقَامُوسِ وَقَالَ الْحِجَّاوِيُّ فِي لُغَةِ إقْنَاعِهِ: وَالْفَرْجُ مِنْ الإِنْسَانِ يُطْلَقُ عَلَى الْقُبُلِ وَالدُّبُرِ ، لأَنَّ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مُنْفَرِجٌ أَيْ مُنْفَتِحٌ ، وَأَكْثَرُ اسْتِعْمَالِهِ عُرْفًا فِي الْقُبُلِ ( وَ ) طَرْفُ الْفَتَى ( مُتْعِبُهُ ) أَيْ سَبَبُ تَعَبِهِ وَسَلْبِهِ الاسْتِرَاحَةَ مَتَى أَرْسَلَهُ وَلَمْ يَغْضُضْهُ ، وَمِنْ ثَمَّ قَالَ ( فَاغْضُضْهُ ) أَيْ اخْفِضْهُ وَاحْتَمِلْ الْمَكْرُوهَ مِنْهُ .

قَالَ فِي النِّهَايَةِ: غَضَّ طَرْفَهُ أَيْ كَسَرَهُ وَأَطْرَقَ وَلَمْ يَفْتَحْ عَيْنَهُ .

وَفِي قَصِيدَةِ كَعْبٍ:

وَمَا سُعَادُ غَدَاةَ الْبَيْنِ إذْ رَحَلُوا

إلا أَغَنُّ غَضِيضُ الطَّرْفِ مَكْحُولُ

3 ( مطلب: فِي غَضِّ الطَّرْفِ ) 3

قَالَ الإِمَامُ ابْنُ هِشَامٍ فِي شَرْحِهِ لِقَصِيدَةِ كَعْبٍ: غَضُّ الطَّرْفِ عِبَارَةٌ عَنْ تَرْكِ التَّحْدِيقِ وَاسْتِيفَاءِ النَّظَرِ ، فَتَارَةً يَكُونُ ذَلِكَ لأَنَّ فِي الطَّرْفِ كَسْرًا وَفُتُورًا خِلْقِيَّيْنِ وَهُوَ الْمُرَادُ فِي كَلامِ كَعْبٍ ، وَتَارَةً يَكُونُ لِقَصْدِ الْكَفِّ عَنْ التَّأَمُّلِ حَيَاءً مِنْ اللَّهِ تَعَالَى وَهُوَ الْمُرَادُ فِي كَلامِ النَّاظِمِ ، فَإِنَّ مُرَادَهُ رحمه الله تعالى فَاغْضُضْ طَرْفَك امْتِثَالا

)قُل لِّلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ ( وَلِمَا سَنَذْكُرُهُ مِنْ الأَخْبَارِ النَّبَوِيَّةِ وَالآثَارِ الْمَرْوِيَّةِ( مَا اسْطَعْتَ ) أَيْ مُدَّةَ اسْتِطَاعَتِكَ ، يُقَالُ اسْتَطَاعَ وَاسْطَاعَ بِحَذْفِ التَّاءِ تَخْفِيفًا لأَنَّهُمْ يَسْتَثْقِلُونَهَا مَعَ الطَّاءِ وَيَكْرَهُونَ إدْغَامَ التَّاءِ فِيهَا فَتُحَرَّكُ السِّينُ وَهِيَ لا تُحَرَّكُ أَبَدًا .

وَقَرَأَ حَمْزَةُ ( فَمَا اسْتَطَاعُوا ) بِالإِدْغَامِ فَجَمَعَ بَيْنَ السَّاكِنَيْنِ .

وَبَعْضُ الْعَرَبِ تَقُولُ اسْتَاعَ يَسْتِيعُ ، وَبَعْضُهُمْ يَقُولُ إسْطَاعَ يَسْطِيعُ بِقَطْعِ الْهَمْزَةِ بِمَعْنَى أَطَاعَ يُطِيعُ وَمَعْنَى ذَلِكَ طَاقَ ( تَهْتَدِ ) أَيْ تَرْشُدُ بِغَضِّ طَرْفِك لامْتِثَالِ أَمْرِ رَبِّك وَاتِّبَاعِ سُنَّةِ نَبِيِّك ، وَتَسْلَمُ مِنْ غَائِلَةِ النَّظَرِ وَتَعَبِهِ وَجُرْمِهِ وَوَصَبِهِ .

أَخْرَجَ الطَّبَرَانِيُّ عَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ( صلى الله عليه وسلم ) يَعْنِي عَنْ رَبِّهِ عَزَّ وَجَلَّ ( النَّظْرَةُ سَهْمٌ مَسْمُومٌ مِنْ سِهَامِ إبْلِيسَ مَنْ تَرَكَهَا مِنْ مَخَافَتِي أَبْدَلْتُهُ إيمَانًا يَجِدُ حَلاوَتَهُ فِي قَلْبِهِ ) وَرَوَاهُ الْحَاكِمُ مِنْ حَدِيثِ حُذَيْفَةَ وَقَالَ صَحِيحُ الإِسْنَادِ وَفِيهِ نَظَرٌ .

وَأَخْرَجَ الإِمَامُ أَحْمَدُ عَنْ أَبِي أُمَامَةَ رضي الله عنه عَنْ النَّبِيِّ ( صلى الله عليه وسلم ) قَالَ ( مَا مِنْ مُسْلِمٍ يَنْظُرُ إلَى مَحَاسِنِ امْرَأَةٍ ثُمَّ يَغُضُّ بَصَرَهُ إلا أَحْدَثَ اللَّهُ لَهُ عِبَادَةً يَجِدُ حَلاوَتَهَا فِي قَلْبِهِ ) رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ إلا أَنَّهُ قَالَ يَنْظُرُ إلَى امْرَأَةٍ أَوَّلَ رَمْقَةٍ وَالْبَيْهَقِيُّ قَالَ إنَّمَا أَرَادَ إنْ صَحَّ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ أَنْ يَقَعَ بَصَرُهُ عَلَيْهَا مِنْ غَيْرِ قَصْدٍ فَيَصْرِفَ بَصَرَهُ عَنْهَا تَوَرُّعًا .

وَرَوَى الأَصْبَهَانِيُّ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ( صلى الله عليه وسلم ) ( كنا كُلُّ عَيْنٍ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت