فهرس الكتاب

الصفحة 9 من 18

3-ومن الأدب معه: أن لا يجعل دعاءه كدعاء غيره؛ قال تعالى: { لَا تَجْعَلُوا دُعَاءَ الرَّسُولِ بَيْنَكُمْ كَدُعَاءِ بَعْضِكُمْ بَعْضًا } .

وفيه قولان للمفسرين:

أحدهما: أنكم لا تدعونه باسمه كما يدعو بعضكم بعضًا؛ بل قولوا: يا رسول الله، يا نبي الله.

الثاني: أن المعنى: لا تجعلوا دعاءه لكم بمنزلة دعاء بعضكم بعضًا؛ إن شاء أجاب وإن شاء ترك؛ بل إذا دعاكم لم يكن لكم بد من إجابته، ولم يسعكم التخلف عنها البتة.

4-ومن الأدب معه: أنهم إذا كانوا معه على أمر جامع - من خطبة، أو جهاد، أو رباط - لم يذهب أحد منهم مذهبًا في حاجته حتى يستأذنه، كما قال تعالى: { إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ آَمَنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَإِذَا كَانُوا مَعَهُ عَلَى أَمْرٍ جَامِعٍ لَمْ يَذْهَبُوا حَتَّى يَسْتَأْذِنُوهُ } .

5-ومن الأدب معه: طاعته واقتفاء أثره، والاهتداء بهديه والاقتداء به واتباعه، وترسم خطاه في جميع مسالك الحياة؛ قال تعالى: { لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآَخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيرًا } وقوله: { مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهَ وَمَنْ تَوَلَّى فَمَا أَرْسَلْنَاكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظًا } . وعن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «كل أمتي يدخلون الجنة إلا من أبي» قيل: ومن يأبى يا رسول الله؟ قال: «من أطاعني دخل الجنة، ومن عصاني فقد أبى» وقوله: «فعليكم بسنتي» .

6-ومن الأدب معه: أن يحبه ويوقره ويعظمه ولا يقدم حب مخلوق عليه؛ قال تعالى: { لِتُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَتُعَزِّرُوهُ وَتُوَقِّرُوهُ } . وقال - صلى الله عليه وسلم - «والذي نفسي بيده لا يؤمن أحدكم حتى أكون أحب إليه من ولده وولده والناس أجمعين» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت