رابعها: سرقة غير قليل من رصيد الصحوة الإسلامية.
هذه هي محصلة الآداء الصحوي المدافع عن الهوية الإسلامية بعد عام ونصف من قيام الثورة المصرية، فقد خسر غير قليل من الشارع، وجاهر الناس بالعداوة للتيار الديني، حتى قفز مثل شفيق كخيار مقبول عند غير قليل من عامة الناس، والبقية ليست مع الخيار الإسلامي، فقط ربع المشهد"إسلامي"، وهذا الربع فيه دخن.!!
خامسها: فقد زمام المبادرة. إذ كان المنتظر حين شبت الثورة أن يتقدم المدافعون عن الهوية الإسلامية، ويديرون المعركة بحرفية، ويأخذون بزمام المبادرة، وقد كانت الإمكانات عالية، فالجمهور هو الفاعل، وهم كانوا محل ثقته يومها، ولكنهم وقفوا في قارعة الطريق، بين مشغولٍ بجمع"الغنائم"يريد أن يكون هو وحده"الدعوة السلفية"، يرتب صفة ليسيطر على الداخل السلفي، وآخر وقف على مكانٍ مرتفع يحسب أنه"سلطان العلماء"، وأنهم بالوادي ينتظرون إشارته. وآخرون لم تنزع قرون استشعارهم التي كانت مصوبةً تجاه"الأمن"لا تتحرك إلى غير ما يريد بدعوى"الاستفادة من المتاح". وشذ عن ذلك حازم أبو إسماعيل، فقد كان حازمًا وقاد الناس، ولو نصره هؤلاء لمرَّ بها، أو لقارع بها المؤسسات العلمانية المتغلغلة في الداخل والبيئة المحيطة والخارج.
وإصلاح المشهد الإسلامي يتطلب، التخصص في جوانب الحياة الأخرى، فإن إقامة حضارة غير إنشاء جماعة .. نتعلم علم القوم بالخلفية الشرعية التي عندنا، والالتصاق بالجماهير، وتبني فعاليات جديدة فإن للإسلام خصوصية في كل شيء؛ وكذا مفاصلة الخطاب العلماني لتكون الرؤية واضحة، وتجربة حازم صلاح أبو إسماعيل ماثلة، وناجحة. وننفض أيدينا من القوم فإن عداوتهم بادية، وكلهم لا يريدوننا.
محمد جلال القصاص