وكوريا، وماليزيا، والصين)، ودول أمريكا الجنوبية (البرازيل وأخواتها) . ليكون العالم في الفترة القادمة متعدد الأقطاب، وهي الصيغة الأقل استقرارًا في عرف السياسة الدولية، وليكون اقتصاديًا طاحنًا للأفراد، وليكون كل قطب متنوع بداخله وبالتالي يسهل التحرش به وتفجيره أو تفكيكه.
هذا هو السياق العام الذي تعمل فيه"القوى الدولية". والحراك"الثوري"في العالم العربي كان قد أعد له من قبل لإعادة تشكيل المنطقة من جديد، بما يتناسب مع المعطيات الجديدة، أو بما لا يسمح بقدوم من ينهض بهذه الشعوب من التبعية (السياسية والاقتصادية) للريادة؛ والهدف الرئيسي الذي يتحرك له"الفاعل الدولي"هو السيطرة على الموارد والأسواق، يريدون تأمينًا للموارد وتأمينًا لأسواقٍ تباع فيها بضائعهم، ومن بضائعهم السلاح، والنساء (الجنس) ، والكماليات مما لا يحتاجه الناس من مأكول ومشروب ومركوب.
وأمرُّ من هذا أنهم يمنعون الخير عن الناس كي لا ترخص بضائعهم، فحجم الممنوع أضعاف أضعاف المعروض، ويتشدقون بقلة الموارد، والله يقول:"وقدر فيها أقواتها" [فصلت:10] .
وأمرُّ منه الخلفيةُ العقدية التي تحكم هؤلاء، وهي الليبرالية التي تؤمن بأن ليس للفقير حق على الغني، وأن الغني لا يدفع من ماله إلا لتأمين خدمات الحراسة فقط .. الشرطة، والجيش، والقضاء. وأن الفقراء قد أخذوا فرصة ولم ينهضوا فهم عالة على الحياة، وإن حربًا تأكلهم لهي حرب ذات أهدافٍ سامية!!. فهذه عقلية متوحشة .. شرسة .. نزع الله الرحمة من صدور أصحابها.
والمقصود هو بيان أن هذا الضجيج الخارجي يتحرك في اتجاه واحد، وهو تأمين الموارد وتأمين الأسواق؛ بل وافتعال أسواق جديدة، للسلاح بإشعال نار الحرب، أو للتجارة