أخي المسلم: انظر بعين الاعتبار والتأمل إلى الرحمة الإلهية بالناس في فرض الجهاد وإلى الرحمة النبوية، لقد فتحت الجزيرة العربية وقضي على المرتدين فيها وعباد الأوثان، وعلى إحداث القتل والنهب والسلب، ولم يحصل من القتلى إلا هذا العدد القليل الذي ذكرنا، وانظر إلى حسن المعاملة حيث أطلق الرسول - صلى الله عليه وسلم - أكثر الأسرى، فالجهاد في سبيل الله هو سبب لبقاء المسلمين وعزهم وأمنهم وسبب لهداية الكفار، وإن لم تدقع الجزية، وبهذا يعيش المسلمون ويعيش الكفار، إذًا فالجهاد في سبيل الله المراد منه إبقاء الناس على خير وسعادة.
ولا يخفى أن من الرحمة الإلهية المهداة تحريم قتل النساء والصبيان والشيوخ الذين لم يشاركوا في القتال، روى البخاري ومسلم وغيرهما من حديث ابن عمر أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - (( نهى عن قتل النساء والصبيان ) )وعن أنس أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان إذا بعث جيشًا قال: (( انطلقوا باسم الله لا تقتلوا شيخًا فانيًا ولا طفلًا صغيرًا ولا امرأة ولا تغلوا... ) )رواه أبو داود وغيره.
أخي المسلم عند أن تقرأ في"نسختنا"هذه نبذة عن نتائج الحروب التي يقودها الكفار ضد بعضهم بعضًا وضد المسلمين في الفصول الآتية ستعرف كم الفرق بين الجهاد في سبيل الله وبين الحروب التي يقوم بها الكفار.
خطورة حمل السلاح ضد المسلمين: