فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 33 من 107

فندعو أمة الإسلام حاكمًا ومحكومًا، وعالمًا ومتعلمًا إلى الأخذ بأسباب النصر، فالقوة قوتان لا بد منهما: قوة معنوية، وهي المتمثلة في الرجوع إلى الإسلام نفسه، والعمل به ظاهرًا وباطنًا، وقوة مادية وهي المتمثلة في إعداد العدة العسكرية لمواجهة أعداء الإسلام، والأخذ بالسياسة الشرعية، وهذا سهل على من سهله الله له.

نسأل الله أن يعز الإسلام وأهله، وأن يذل الشرك وأهله. والله المستعان.

حرمة المسلم في الإسلام

اعلم أيها المسلم: أن حرمة المسلم عند الله أعظم من حرمة الكعبة, قال الرسول - صلى الله عليه وسلم - في الحديث المتواتر: (( إن دماءكم وأموالكم وأعراضكم عليكم حرام كحرمة يومكم هذا في بلدكم هذا في شهركم هذا ) ), بل حرمة المسلم أعظم عند الله من الدنيا وما فيها من ماديات, فقد صح عند ابن ماجه والترمذي والنسائي من حديث بريدة وابن عمر والبراء بن عازب أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: (( لزوال الدنيا أهون على الله من قتل رجل مسلم بغير حق ) ).

فانظر إلى حرمة المسلم في شرع الله, فهو أغلى من الأرض وما تحويه .ولعظمة حرمة المسلم جعل الله من قتل مؤمنا بغير حق كمن قتل الناس جميعا من مؤمنين وكافرين على أحد التفاسير , قال تعالى: { ومن أجل ذلك كتبنا على بني إسرائيل أنه من قتل نفسا بغير نفس أو فساد في الأرض فكأنما قتل الناس جميعا } [المائدة] .

ولما للمسلم من حرمة عظيمة جعل الله كل من آذاه معرضا لأشد العذاب, فقد روى الترمذي من حديث أبي سعيد وأبي هريرة رضي الله عنهما قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (( لو أن أهل السماء والأرض اشتركوا في دم مؤمن لكبهم الله عز وجل في النار ) )وهوصحيح.

فالمؤمن الواحد أفضل من جميع الكافرين, ولقد قال عمر بن عبدالعزيز:"والله لمسلم واحد أحب إلي من الروم وماحوت".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت