ومن هنا ينبغي أن تعلم أن العرب لا عز لهم إلا بالإسلام، فلم ينفع العرب الرجوع إلى القومية العربية بالرغم أنه ظن من ظن منهم أنها موئل العز، وتجاهلوا أن العرب كانوا قبل الإسلام لا قيمة لهم ، فلما جاء الإسلام ودخلوا فيه حررهم وجعلهم قادة الأمم، ، فالدول والشعوب العربية مضطرة إلى الأخذ بأسباب النصر والقوة، ومن ذلك إعداد الجيوش المقاتلة وتجهيز الأسلحة المتطورة، والبحث عن ذوي الكفاآت والخبرة في القيادة ومواجهة الأعداء.
إعداد الأمة الإسلامية لقيادة العالم
أخي المسلم: لا ينبغي أن تخفى عليك الحقائق فبالرغم مما تعانيه أمة الإسلام من ضعف لم يسبق له مثيل في تاريخها إلا أنها تمتلك مقومات العز والمجد، والنصر، والهداية، والصلاح، وكيف لا وبين يديها القرآن الكريم والسنة المطهرة، وكيف لا والأمة عندها سياسة الخلفاء الراشدين التي ملأت الدنيا خيرًا، وبرًا، وعدلًا، فالمستقبل القريب بإذن الله لأمة الإسلام، وقد سردنا الأدلة على ذلك في آخر كتابنا"المؤامرة الكبرى على المرأة المسلمة"وقد قال الله تعالى: {والعاقبة للمتقين} ومهما رأينا الآن من أعمال في المسلمين تخالف الإسلام فإنها لا تجعلنا نيأس إذ أن الذي يعمل الشر يرجى له أن يعمل الخير في الغد، والذي يعمل الشر اليوم قد لا يقبل منه في الغد، لأنه قد يأتي في الغد وهو غير موجود، فالأحوال تتقلب من حسن إلى أحسن، ومن سوء إلى حسن، والعكس , ولهذا قال أحد القادة الذين هزموا في المعركة: (ضربة لا تقتلني لا تزيدني إلا قوة) وأنا أقول: لا يزيد المسلم محاربة الكفار للإسلام إلا حبًا للإسلام وإقبالا عليه.