الصفحة 17 من 66

"والله ثم والله إن لم تجعلها أمر دين، وتدعو الناس إلى ما أمرهم الله به إن تشفق سكون قرية من قرى نجد وأنت مطلوب، ولكن إن تسلط عليك أحد وأنت تأمر بما أمر الله به ورسوله فالله مع المتقين، فإن كنت على هذه الحالة فلا حول ولا قوة إلا بالله" [1] .

1 -تكشف هذه الرسالة جوانب مشرقة من ازدهار النهضة العلمية - زمن الدولة السعودية الأولى- وانتشار العلم الشرعي وظهور الدين، فالدعاة إلى الله يبعثون في كل وقت وإلى كل بلدة، وحلق العلم كثيرة ومتعددة، وللنساء نصيب من ذلك، ومن فرط في تعلم دينه عوقب وأدب، ولأهل الدين والغيرة المكانة اللائقة بهم [2] .

ونلحظ مدى عناية الشيخ عبد الرحمن بن حسن بالتعليم الشرعي، والحرص على تعليم الجاهل، وتنبيه الغافل. ولا شك أن إظهار العلم وتبليغ الدين والشرائع من أعظم أسباب الخير والرخاء والتمكين.

(1) الدرر السنية 11/ 47.

(2) كما كان الإمام سعود بن عبد العزيز محمد بن سعود يقول:

"وأنا ملزم كل أمير وكل مطوع، وكل صاحب دين يخاف الله ويرجوه، يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر .. ويقوم على الناس في تعليم دينهم وأداء ما فرض الله عليهم، وطلب العلم وإلزام كل من يتخرج في طلب العلم، وتنشئة الصغار على تعلم القرآن"الدرر السنية 11/ 10.ويقول في رسالة أخرى:

"ولا أعذر كل أمير ناحية إلا عنده ناس مخصوصين ويلزمهم طلب العلم، ويكتب لنا أسماءهم في ورقة، ونوصلهم إن شاء الله ما يعاونهم على معيشتهم ويحتسبون الثواب عند الله".الدرر السنية 11/ 12، وقال ابن الإمام عبد الله بن سعود:

"وكل بلاد فيها طائفة أهل دين يجتمعون ويصيرون يدًا واحدة، وأميرهم"

(2) =ومطوعيهم، والأمير يصير حربة لأهل الدين ويشد عضدهم ويحمي ساقتهم يطلق أيديهم، والمطوع يؤازر الأمير ويقوم مع أهل الدين ويبث العلم في جماعته، ويحضهم على المذاكرة، والأمير الذي يبغي الإمارة شيخة ولا يرضى أن غيره يأمر بالحق وينهى عن الباطل، فذاك نعرف أنه شيخ ومدور ملك، ما هو يدور دينًا وحقًا، ولنا فيه أمر ثان .. وأهل الدين أنا مقدمهم ومطلق أيديهم، ومانع الأمراء لا يمنعون أهل الدين عن القول بالحق والأمر به، وبلغنا الخبر أن بعض الأمراء متسلط على من يدعي الدين بأمور ظاهرها حق وباطنها مغشة، وأدب، ولا يفعل هذا أمير مع أهل الدين فأدعه في الإمارة يومًا واحدًا"الدرر السنية 11/ 21= باختصار."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت