فقد روى البخاري (2/695رقم1868-البغا) ومسلم (2/810رقم1156) عن عائشة رضي الله عنها قالت: كان رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يصوم حتى نقول لا يفطر ، ويفطر حتى نقول لا يصوم ، فما رأيت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- استكمل صيام شهر إلا رمضان ، وما رأيته أكثر صياما منه في شعبان.
وفي لفظ آخر عنها -رضي الله عنه- قالت: كان يصوم حتى نقول قد صام ويفطر حتى نقول قد أفطر ولم أره صائما من شهر قط أكثر من صيامه من شعبان كان يصوم شعبان كله كان يصوم شعبان إلا قليلًا.
وقد رويت أحاديث متعددة في أمور تتعلق بشهر شعبان وهي على أنواع كما يلي:
1-أحاديث في فضل صيام الشهر مطلقًا.
2-أحاديث في فضل ليلة النصف من شعبان ويومها وهي على أنواع:
أ/ أحاديث في النزول الإلهي ليلة النصف ومغفرة الله لخلقه باستثناء المشرك والمشاحن وفي أحاديث استثنت العاق وقاطع الرحم والزانية.
بَ/ أحاديث في فضل قيام ليلة النصف وبعض الصلوات المخصوصة ، وبعض الأدعيه المروية عن النبي -صلى الله عليه وسلم- في تلك الليلة وأن الدعاء فيها لا يُرَدّ.
جَـ/ أحاديث في فضل صيام يوم النصف على الخصوص.
د/ أحاديث في أن الأعمال ترفع ليلة النصف وفيها تقسم الأرزاق وتقطع الآجال.
3-أحاديث في النهي عن تقدم رمضان بصوم يوم أو يومين .
4-أحاديث في النهي عن الصوم بعد انتصاف شهر رمضان .
5-أحاديث في النهي عن صيام الشك وأحاديث وصل شعبان برمضان وحديث سرر شعبان.
ونظرًا لاقتراب ليلة النصف من شعبان ومشارفتها قدمت بهذه المقدمة وضمنتها خلاصة ما سبق ذكره من أنواع الأحاديث .
وهذه هي الخلاصة:
الباب الأول:
الأحاديث الواردة في فضل صيام الشهر مطلقًا.
وقد سبق ذكر حديثين في ذلك وهما حديث أسامة وحديث عائشة -رضي الله عنهما-.
الباب الثاني:
الأحاديث الواردة في فضل ليلة النصف من شعبان ويومها .
وفيه أربعة فصول:
الفصل الأول: