وأما الثالثة فهى قول الله تعالى: { أَنِ اشْكُرْ لِي وَلِوَالِدَيْكَ }
[ لقمان: 14 ]
فمن شكر الله ولم يشكر لوالديه لم يقبل منه .
حياة البر ما أروعها من حياة ، إنها حياة السعادة والطمأنينة ، إنها حياة الأمن والأمان يالها من لذة !! فيها ستشعر بانشراح الصدر ، ستشعر بالسعادة في كل الخطا ، بل سيوسع الله عليك رزقك ، بل سيبارك الله لك في عمرك ، في حياة بر الوالدين .
البِرُّ سبب دخول الجنة:
تدبر معى كلام النبى- صلى الله عليه وسلم - كما في الحديث الذى رواه مسلم من حديث أبى هريرة ، قال الحبيب - صلى الله عليه وسلم -: (( رغم أنفه ، رغم أنفه ، رغم أنفه ) )قيل من يا رسول الله ؟ قال المصطفى: (( من أدرك والديه عند الكبر أحدهما أو كلاهما ثم لم يدخل الجنة ) ) (1) .
الرسول - صلى الله عليه وسلم - يقول: رغم أنفه ثلاثًا: أى ذل وهان وتعرض للخيبة و الخزلان من أدرك أبويه عند الكبر أحدهما أو كلاهما ولا يكونا سببًا في دخوله الجنة .
إياك أن تضيع هذا الخير ، يا من منَّ الله عليك به الآن .
بر الوالدين من أعظم القربات إلى رب الأرض والسموات .
اسمع كلام سيد المرسلين ، ففى الصحيحين من حديث عبد الله بن مسعود - رضي الله عنه - قال: سألت النبى - صلى الله عليه وسلم - فقلت يا رسول الله: أى العمل أحب إلى الله تعالى ؟ قال: (( الصلاة على وقتها ) )قال: ثم أى ؟ قال: (( ثم بر الوالدين ) )قال: ثم أى ؟ قال: (( الجهاد في سبيل الله ) ) (2) .
(1) رواه مسلم رقم ( 2551 ) فى البر والصلة ، باب رغم من أدرك أبويه أو أحدهما عند الكبر
ولم يدخل الجنة ،والترمذى رقم ( 3539 ) فى الدعوات ،ورواه أحمد في المسند ( 2/345 )
رقم ( 8538 ) ، وهو في صحيح الجامع رقم ( 3511) .
(2) رواه البخارى رقم ( 5970 ) فى الأدب ، باب البر والصلة ، ومسلم رقم ( 85 ) فى
الإيمان باب بيان كون الإيمان بالله تعالى أفضل الأعمال .