فجماهير المسلمين أهل السنة ثابتون على طريقِ الإسلام، وأَهل الأَهواءِ من الشيعة وغيرِهِم، عَاضُّوْن على أَهوائهم، يصنعون لها لَبوس الإسلام، مع نبذِ أهل السنة لهم نبذ النّواة.
في هذا الجو، لم يكن للشيعة أَن تدعو إلى التَّقريب؟ لظهور السَّنَّة وأَهلِها، ووفرة حُرَّاسها؛ لكنها كانت على قدم وساق، تقيم الدعوة لمذهبها، وتعمل على ترفيض أهل السنة، وسلكت لهذا طُرقًا:
-التزاوج بين السُّنَّة والشيعة.
-الإغراء المالي.
-التقية.
-دعوى محبة آل البيت.
-الطعن في مذهب أهل السنة.
-المُتعة، والإغراء الجنسي الشهواني، والإباحية باسم المتعة الدورية، وباسم عارية الفرج، كما في وسائل الشيعة (7/536-537) للعاملي، وإباحة اللواطة بالنساء، وهو اختيار الخميني، كما في كتابه تحرير الوسيلة.
-رفع التكاليف، وأَن حُبَّ عليٍّ رضي الله عنه حسنة لا يضر معها سيئة.
ولهم وسائل كثيرة، حتى قال الدهلوي رحمه الله تعالى: إن لهم وسائل لا تدري اليهود بعشرها!!
يتتبعون بهذه العوامل مواقع الجهل، ومضارب الفقر، فدخلوا بها إلى بطون العشائر والقبائل.
وَمَنْ نَظَرَ في كتاب عنوان المجد للحيدري العراقي، حيثُ ذكرَ فيه القبائل العربية التي ترفَّضت: من كعب، وعمارة، وبني لام، والخزاعل، وغيرهم... من قرَأَ ذلك تقطَّعت نفسه حسراتٍ على انكسار رأسِ مال أهل السنة بسلب هذه القبائل من صفوفها، وعلى الغفلة الآثمة من تحصين القبائل من حبائل الرفض والتَّشيُّع.
وما انقلبت العراق من أكَثريَّة سُنيَّة، إلى أَقليَّة سُنيَّة أكَثريَّة شيعيَّة إلا بذلك، وهكذا في بلاد ما وراء النهر، وخراسان، وإيران، وغيرها من بلاد العجم.
وفي عصرنا، جهش دُعاة الرافضة في أَعقاب الثورة الإيرانية، إلى أَدغالِ أَفريقيا، حيث الجهلُ والفقر، مستصحبين تلكَ العوامل الرافضية، فاسترفضت جماعات وأَفراد، فلاحول ولا قوة إلا بالله العزيز الحكيم.
المرحلة الثالثة