فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 7 من 32

دعوة التَّقريب العامَّة، منادية بوحدة الأَديان والعقائد، وهذه دعوة ترجع في أُصولها الأُولى إلى دَسِّ غلاة الشيعة هذه الدعوة بالمزج بين الإسلام والأَديان الأُخرى، كاليهودية، والنصرانية، أَو الوثنية: كالمجوسية، واليونانية، ثم اتَّسعت الدَّعوة إليها على أَيدي الباطنية، وإخوان الصفا، والقرامطة.

وهذه المكيدة للإسلام، تحطَّمت على يد أهل السنة، فتمَّ القضاء عليها وإزهاقها إلى يومنا هذا في بلاد المسلمين- ولله الحمد.

وما (مجمع الأَديان) وما يُسمى (الحوار الإسلامي) القائم الآن في (الغرب) إلا إفراز لتلك الدعوة الآثمة. وقى الله المسلمين شرَّها.

المرحلة الثانية

دعوة التقريب العلمية. وهي ما سلكه الطوسي الرافضي الهالك سنة (60هـ) في تفسيره التبيان ثم تابعه على منهجه الطبرسي الرافضي الهالك سنة (548هـ) ، في تفسيره مجمع البيان إذْ اعتمدا في تفسيريهما على مصادر الشيعة والسُّنة.

وفي هذا كسر لحاجز النّفرة بين الفريقين، وطريق للمزج بين الصّفين.

لكن يرى أَحد رجال الشيعة وهو ابن طاووس الهالك سنة (1320هـ) ، أَن هذا المسلك في التفسير، على أُسلوب التَّقيَّة والمُداراة لأهل السنة المخالفين.

وعلى أَيِّ حالٍ، ففي هذا المسلك العملي المزْجِيِّ نشْر لمذهب الرافضة بين جماهير المسلمين.

وانظر أَثره بعد، كيف انجرَّ إلى عدد من أهل السنة باسم (الدراسات المُقارنة) ويأتي.

ماذا بعد هاتين المرحلتين

مضت القرون، والمسلمون -أهل السنة - هم أهل السنة، ومَن سواهم: فِرَق، وأَشياع، منهم: الشيعة الرافضة. فهم الرافضة معروفون بسيماهم (المخالفات البدعية) .

فجماهير المسلمين مؤمنون بما هم عليه من الحقّ، والحقّ في كل أَمر: واحد لا يتعدّد، وينطلق من أَصليه: (الكتاب والسُّنَّة) . فمن سواهم: فِرَق وأَحزاب، يقربون من الصراط المستقيم، ويبتعدون، بقدرِ ما لديهم من أَهواء وبِدَع، ومخالفات، تنافي سلوك الصراط، وتبعدهم عن جماعة المسلمين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت