تعددت أنواع العبادات التي يمكن أن يتقرب بها المسلم في هذه الأيام المباركة، منها عبادات اشتهرت ولا غنى للمسلم عنها كالفرائض، ومنها عبادات نسيت أو تناساها البعض، وتأتي على رأس تلك العبادات المنسية عبادة التعامل والتخلق بخلق الإسلام، التي هي في الحقيقة المحك الطبيعي لأي التزام يقوم به المسلم نحو ربه، ثم نفسه والآخرين، ومن بينها عبادة: "التعاون على البر والتقوى"، التي جعلها الإسلام صفة أساسية من صفات المجتمع المسلم، وحث عليها، حيث يقول الله تعالى: (وَتَعَاوَنُواْ عَلَى الْبرِّ وَالتَّقْوَى وَلاَ تَعَاوَنُواْ عَلَى الإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَاتَّقُواْ اللّهَ إِنَّ اللّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ) ، قال العلامة السعدي رحمه الله: (أي ليعن بعضكم بعضًا على البر، وهو اسم جامع لكل ما يحبه الله ويرضاه من الأعمال الظاهرة والباطنة من حقوق الله وحقوق الآدميين) .
ووضع الرسول صلى الله عليه وسلم قضاءحوائج الناس على رأس أولويات هذا التعاون المطلوب، وجعل من قضاء حوائج الناس بابا عظيما للخير فقد أخرج ابن أبي الدنيا قوله صلى الله عليه وسلم: (إن لله عبادًا اختصهم قضاء حوائج الناس، حببهم إلى الخير، وحبب الخير إليهم، هم الآمنون من عذاب الله يوم القيامة) .
وفي الحديث الشريف قوله صلى الله عليه وسلم: (من كان في حاجة أخيه كان الله في حاجته) ، وقوله صلى الله عليه وسلم: (مثل المؤمنين في توادهم وتراحمهم وتعاطفهم مثل الجسد الواحد إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى) ، وقوله صلى الله عليه وسلم: (والذي نفسي بيده لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه) .
أحب الأعمال