الصفحة 2 من 4

وَذَاكَ لأَغْرَاضٍ وَذُو الْعَرْشِ عَالِمٌ ... كَسَاهُمْ رِدَاها فِي الْبَرِيَّةِ مِنْ قِدْمِ (1)

فَحِرْفَتُهُمْ زُورٌ وَبُهْتٌ وَمَا لَهُمْ ... سِوَى الطَّعْنِ فِي الإخْوَانِ يَا قَوْمِ مِنْ سَهْمِ

نَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ مِنْ كُلِّ طَاعِنٍ ... عَلَيْنَا بِسُوءٍ قَدْ تَهَوَّرَ فِي الإثْمِ

مَتَى جَادَلُوا فَاللهُ مُوهِنُ كَيْدِهِمْ

... فَكَمْ قَدْ ظَفِرْتُمْ بَالدَّلِيلِ عَلَى الْخَصْمِ

فَقُولُوا لَهُمْ رَدُّ التَّنَازُعِ بَيْنَنَا

... إلَى اللهِ وَالْمَبْعُوثِ خَيْرِ أُولِي الْعَزْمِ (2)

فَأَهْلًا بِهِ أَهْلًا وَسَمْعًا لِحُكْمِهِ ... فَفِيهِ شِفَا عَيِّي وَفِيهِ جِلا فَهْمِي (3)

أَمَا هَجَرَ الْمَعْصُومُ كَعْبًا وَصَحْبَهُ ... وَقَدْ صَدَقُوا فِيمَا ادَّعَوْهُ بِلا كَتْمِ؟! (4)

أَمَا ضَرَبَ الْفَارُوقُ مُدَّةَ هَجْرِهِ ... صَبِيغًا بِعَامٍ آخِذًا ذَاكَ عَنْ عِلْمِ؟

وَلَيْسَ لإنْسَانٍ يَقُولُ بِرَأْيِهِ ... وَذَا عَمَلُ الْفَارُوقِ مَا الْحُكْمُ كَالْحُكْمِ

وَقُولُوا لَهُمْ إنَّ الْبُخَارِي مُحَمَّدًا ... يُصَرِّحُ أَنَّ الْحَدَّ خَمْسُونَ مَعْ عَزْمِ

عَلَى تَوْبَةٍ لا بُدَّ مِنْ ضَرْبِ مُدَّةٍ ... إلَى أَنْ يَزُولَ الرَّيْبُ فَالْوَيْلُ لِلْبُكْمِ

(1) في (أ,ب) : الأغراض .

(2) في (أ,ب) : ولي العزم .

(3) العي: العجز عن التعبير اللفظي بما يفيد المعنى المقصود , أو عدم الاهتداء لوجه المراد.

(4) كان ذلك في غزوة تبوك سنة تسع للهجرة منهم كعب بن مالك بن أبي كعب ومرارة بن الربيع وهلال بن أمية وأبو خيثمة وكانوا نفر صدق , لا يتهمون في إسلامهم انظر قصتهم في السيرة النبوية لابن هشام 4/619 فما بعد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت