فهرس الكتاب

الصفحة 9 من 69

الاصطلاحي في هذا العلم او ذاك مع التعرض لتاريخ الفكرة واقسامها وجميع ما يتصل بالفكرة من بحوث ومطالب.

ثم ان الترتيب الذي تنتظم على اساسه بحوث دائرة المعارف اما هو الموضوع بحيث يكون هو المحور، واما هو الترتيب الالفبائي بحيث يكون تهجي حروف الكلمة هو الاساس. ويطلق على الاولى دوائر المعارف الموضوعية ويطلق على الثانية دوائر المعارف القاموسية او الالفبائية. وسياتي مزيد بيان لهذين النوعين عند الحديث عن اقسام دوائر المعارف والموسوعات. وليس هنا ما يذكر بعد تحديد المعنى المصطلح لدائرة المعارف سوى التعليق على ما افاده بعض الباحثين حيث قال في مقام التفرقة بين دائرة المعارف والموسوعة: «والفرق بين الموسوعة والمعجم او دائرة المعارف فيما جرى عليه الاصطلاح الحديث هو ان نظام التاليف في المعجم وفي دائرة المعارف قائم على الحروف الهجائية ..

اما الموسوعة فلا تلتزم بحوثها باي نظام في طريقة التاليف غير نظام المواضيع على ان تكون واسعة الغرض، كثيرة الاحاطة ليكون اطلاق اسم (الموسوعة) عليها مطابقا للواقع ... ».

والنص السابق وان كان يعطي تحديدا لمصطلح «الموسوعة» على ضوء ما كتب من بحوث ومؤلفات موسوعية تجمع في طياتها علوما شتى وفنونا مختلفة في الادب والتاريخ والطب والاخلاق والشرائع واساليب الكتابة والانشاء وغير ذلك مما يتحكم في جمع شتاته وحدة الموضوع وجرى عليه نظام التاليف عند المتقدمين، الا انه يمكن ان نلاحظ في استعمالات المحدثين والمتاخرين تزاوجا وتقاربا بين الاصطلاحين فنجدهم في الوقت الذي لا يجانبون فيه الطريقة الموسوعية في استدعاء المعلومات المتصلة البحث يوظفون ايضا الطريقة القاموسية في ترتيب البحوث وتنسيقها مغفلين في ذلك الطريق الموسوعية القديمة القائمة على اساس وحدة الموضوع. وعلى ضوء هذا التوسع في اطلاق «الموسوعة» فقد زاوج المصطلح الجديد بين خصوصية دوائر المعارف

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت