ويؤيده قول ابن قتيبة [1] : هي من عتكت القوس إذا احمرَّت.
وهذه الأقوال كلها راجعة إلى قول واحد، وهو: تغيير لونها من استعمال الطيب، سواء بصُفرة -كما قال السُّهيلي-، أو بحُمرة -كما قاله ابن قتيبة-، ولا تخالف فيها عند التأمُّل.
وقال ابن عباد في"المحيط": هو من عتكت المرأة؛ إذا شرفت ورأست، أي: على قومها وعشيرتها؛ فتسمَّوا بهذا الاسم تفاؤلًا على عادتهم.
وقيل: سُمِّيَت لصفائها، من قولهم: نبيذ عاتك؛ إذا صفا: وهو قول ابن دريد.
وقال ابن سعد [2] في"الطبقات" [3] : العاتكة: الطاهرة، أي في
(1) ابن قتيبة: عبد الله بن مسلم بن قتيبة الدينوري"أبو حميد"، من أئمة الأدب ومن المصنفين المكثرين. وُلِد في بغداد، وسكن الكوفة، ولي قضاء الدينور ونسب إليها. توفي في بغداد. له:"تأويل مختلف الحديث"، و"أدب الكاتب"، و"عيون الأخبار"، و"الشعر والشعراء"، و"المشتبه في الحديث والقرآن"، وغيرها. توفي سنة 276 هـ. انظر مصادر ترجمته في:"الأعلام"للزركلي (4/ 280) ، و"سير أعلام النبلاء" (14/ 565) .
(2) ابن سعد: محمد بن سعد الزهري، أبو عبد الله. مؤرِّخ فقيه، من حفَّاظ الحديث. وُلِد في البصرة وسكن بغداد، وتوفي فيها. صحب الواقدي زمانًا فكتب له وروى عنه. له:"طبقات الصحابة"المعروف بـ"طبقات ابن سعد". توفي سنة 230 هـ. انظر:"كشف الظنون" (5/ 445) ، ومصادر ترجمته في"الأعلام"للزركلي (6/ 7) .
(3) طبقات ابن سعد (1/ 60) .